الاخبار -
بعد كوريا مشروع فرنسي لزراعة جلد مطبوع بالأبعاد الثلاثية

: 213
الخميس,2 ديسمبر 2021 - 03:52 ص
كتب ACCR

تأمل مؤسسة استشفائية في فرنسا، تحقيق سابقة عالمية في غضون أشهر، تتمثل في صنع الجلد باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، ثم زرعه على جسم مريض، بفضل آلة ليزر ابتكرتها شركة فرنسية ناشئة.وجاء ذلك بعد ان استطاع علماء من كوريا الجنوبية، في سابقة هي الأولى من نوعها، استنساخ الجلد البشري

بعد كوريا مشروع فرنسي لزراعة جلد مطبوع بالأبعاد الثلاثية
اضغط للتكبير

تعتبر التجربة في حال نجاحها "ثورة حقيقية"، بحسب وصف فلورنس سيباتييه رئيسة مختبر زراعة الخلايا والعلاج الخلوي في مستشفى "لا كونسيبسيون" في مرسيليا، حيث تم أخيراً تركيب منصة طباعة حيوية روبوتية طورتها شركة "بويتيس".

وقالت سيباتييه "إنها أداة تكنولوجية متطورة ستسمح لنا بتصنيع بشرة مطبوعة حيوياً يمكن استخدامها لدى الإنسان لأول مرة في العالم".

ومن المقرر إجراء تجارب سريرية أولى في الربع الأول من عام 2022"، مبدية "تفاؤلها" بشأن المصادقة على العملية من قبل وكالة الأدوية الفرنسية.

ومن المقرر إجراء عمليات الزرع الأولى على 12 مريضاً، وهم "شباب لديهم قدرة عالية على الشفاء" و"جروح بسيطة". وستتم "متابعتهم لمدة عامين"، وهو الوقت المطلوب للتحقق من "استقرار الأمور".
تقنية الأبعاد الثلاثة

وقد مهدت الأبحاث التي أجريت، في السنوات الأخيرة، في مجال علم الأحياء الخلوي، وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد الطريق لاستراتيجيات علاجية جديدة.

وأنشئ مختبر زراعة الخلايا والعلاج الخلوي قبل 15 عاماً، وأصبح مرجعاً في تطوير وتقويم علاجات الخلايا المتجددة المبتكرة. وهو يستفيد من دعم هيئة المساعدة العامة لمستشفيات مرسيليا، ومن تمويل من سلطات المقاطعة.

وهذه المزايا كلها دفعت "بويتيس" إلى اختيار المختبر كشريك، منذ ما يقرب من شهرين، للانتهاء من تطوير طابعتها ثلاثية الأبعاد.

وأوضح جراح التجميل ماكسيم أبيلان لوبيز: "كان علينا تعديل إعدادات الآلة وتحسين خصائص الجلد المطبوع حيوياً".

وأضاف أنه "كان هناك اختبار على الحيوانات.. في النهاية، كل ما توقعناه تحقق. نحصل على جلد بمستوى جيد من الأوعية الدموية، مع خصائص ميكانيكية مُرضية للغاية". ويصف الابتكار بأنه "سلاح علاجي قوي للغاية".
"جلد في ثلاثة أسابيع"

وفي الجراحة التجميلية يُعتبر ترقيع الجلد إجراء شائعاً، لكن لم يكن هناك أي تقنية قادرة على استبدال ترقيع الجلد المأخوذ من المريض نفسه بشكل فعال.

وأوضح رئيس قسم جراحات التجميل والترميم في مستشفى "لا كونسبسيون" دومينيك كازانوفا، أن "أهمية الجلد المطبوع حيوياً تكمن في أن نقدم للمرضى، من عينة صغيرة، إمكانية تكبير وإعادة طباعة بشرتهم بهندسة كاملة، مع باطن الجلد والبشرة، وإعادة زرعها".

وقال: "يرتبط الأمر بعدد كبير من المرضى أصحاب الحروق الشديدة، ولكن أيضاً مرضى الصدمات بعد وقوع حادث، أو أولئك الذين خضعوا لاستئصال السرطان أو الورم".

وأوضح الباحث السابق ومؤسس "بويتيس" فابيان جيمو، أن "إنتاج الجلد المطبوع ثلاثي الأبعاد يستغرق نحو 3 أسابيع".
"زيادة حجم الأنسجة"

وأشار فابيان جيمو إلى أن العملية "تبدأ بإزالة جزء من الجلد، بمساحة تقدر ببضعة سنتيمترات مربعة من المريض"، مضيفاً: "نستخرج منها خلايا من الأدمة (إحدى طبقات الجلد وتقع مباشرة تحت البشرة) والبشرة"، قبل جعلها تتكاثر ليُستخرج منها نسيج أكبر من العينة الأولية. و"هذه المرحلة الأولى تستغرق نحو عشرة أيام"، بحسب مدير الشركة.

وأضاف: "تأتي بعدها مرحلة الطباعة الحيوية الفعلية التي لا تستغرق سوى بضع ساعات، وبفضل الليزر، تودع الطابعة قطيرات دقيقة تحتوي على خلايا، طبقة تلو الأخرى، وبعد ذلك تُترك البنية لتتطور على مدى بضعة أيام، حتى يتم تكوين نسيج قادر على أداء الوظيفة المطلوبة منه".

وأوضح جيمو أن "ميزة الطباعة الحيوية هي زيادة حجم الأنسجة".

وقال أيضاً: "اليوم يتم ضرب هذا الحجم بعشرة (من 4 سم إلى 40 سنتيمتر). والفكرة في المستقبل تكمن في زيادة هذا العامل للتمكن من علاج الحروق الشديدة خصوصاً".

استطاع علماء من كوريا الجنوبية، في سابقة هي الأولى من نوعها، استنساخ الجلد البشري باستخدام أحدث طرق الطباعة ثلاثية الأبعاد.
ولتسهيل عملية الطباعة يتم استخدم آلية جديدة عن طريق الجمع بين طباعة الحبر والمواد الخام المنصهرة. ونتيجة لذلك، حصل العلماء على مادة مكونة من الكولاجين والبوليستر.
هذا وقد تم إنتاج عينات اختبار من هذه المادة، تشبه إلى حد بعيد، الجلد البشري الحقيقي. وتعد تكلفتها صغيرة جدا وفقا لحسابات المطورين، إذ أن إنتاج هذه المادة يتطلب مواردا أقل بـ50 مرة من الطرق الاعتيادية.
ويمكن استخدام الجلد المطبوع في الطب لإعادة تأهيل المرضى، حيث أن هذه الطريقة لا تتطلب زراعة جلد من أجساد بشر.

 

اقرأ ايضآ

  • ماسك يفجّر قنبلة تعليق صفقة «تويتر»
  • السماح بمقاضاة وسائل التواصل الاجتماعي بولاية تكساس الامريكية
  • روسيا تستخدم رقائق إلكترونية من أجهزة منزلية في معدات عسكرية
  • 8.45 تريليون دولار القيمة السوقية لعمالقة التكنولوجيا
  • البريد البريطاني يستخدم 500 «درون» لتوصيل الرسائل
  • فيسبوك
    تعليقات


    المرونة السيبرانية واستدامة مواجهة التهديدات السيبرانية
    شهد عام 2021 تحولات ومتغيرات جديدة فيما يتعلق بحالة الأمن السيبراني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفري

    الاتجاهات العالمية للامن السيبراني عام 2021
    إذا كان عام 2020 هو عام فوضى التعامل مع كوفيد 19، فإن عام 2021 يمكن أن يطلق علية عام انفجار التهديدا

    تناقضات أول قانون لتنظيم التواصل الاجتماعي في بريطانيا
    بادرت الحكومة البريطانية المحافظة بمحاولة تقنين النشر على الفضاء الإلكتروني بمشروع قانون يستهدف منصا

    موضوعات جديدة
    الأكثر قراءة
    الأكثر تعليقا
     
        
    التاريخ