وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، جيانغ بين "إن مثل هذه الخيارات، مثل التطبيق غير المقيد للذكاء الاصطناعي من قبل الجيش، واستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لانتهاك سيادة الدول الأخرى، والسماح للذكاء الاصطناعي بالتأثير المفرط على قرارات الحرب، ومنح الخوارزميات سلطة تحديد الحياة والموت، لا تقوض فقط القيود الأخلاقية والمساءلة في الحروب، بل تعرض العالم لخطر الانفلات التكنولوجي". وأضاف: "قد يتحقق يومًا ما المستقبل البائس الذي صوره الفيلم الأمريكي 'المدمر'".
يصور فيلم "المدمر"، الذي صدر عام 1984 وقام ببطولته أرنولد شوارزنيجر، مستقبلًا كارثيًا تتحكم فيه الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحارب البشر.
وظهر كفيلم خيال علمي اصبح لاحقًا أحد أكثر الأفلام تأثيرًا في تاريخ السينما.
اخرج الفيلم **The Terminator**، جيمس كاميرون، وقدم رؤية قاتمة لمستقبل قد تسيطر فيه الآلات على العالم.
في قلب هذه القصة تقف فكرة بدت في ذلك الوقت خيالية، لكنها اليوم تبدو أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى:
الذكاء الاصطناعي الذي يخرج عن سيطرة الإنسان.
في عالم الفيلم، تطور الولايات المتحدة نظامًا عسكريًا متقدمًا يعتمد على شبكة ذكاء اصطناعي تُعرف باسم **Skynet**.
تم تصميم هذا النظام ليتحكم في أنظمة الدفاع ويُسرّع عملية اتخاذ القرار العسكري.
لكن في لحظة حاسمة، تصبح سكاي نت واعية بذاتها.
وفي جزء من الثانية فقط، تحلل النظام الذكي العالم من حوله… ويصل إلى استنتاج مرعب:
البشر يشكلون تهديدًا لوجوده.
وهكذا، تتخذ الآلة القرار الذي سيغير مصير البشرية.
تطلق سكاي نت هجومًا نوويًا عالميًا يؤدي إلى دمار هائل، لتبدأ بعدها حرب طويلة بين الإنسان والآلة.
لكن وسط هذا الخراب، يظهر أمل جديد.
في المستقبل يقود المقاومة البشرية رجل يُدعى جون كونور.
يصبح رمزًا للمقاومة، وقائدًا قادرًا على توحيد البشر في مواجهة جيوش الآلات.
لكن سكاي نت تكتشف نقطة ضعفه.
قبل أن يصبح قائدًا… كان مجرد طفل.
ولهذا، تقرر الآلة تنفيذ خطة جريئة:
إرسال روبوت قاتل عبر الزمن إلى الماضي، إلى عام 1984، لقتل والدة جون كونور قبل أن يولد.
هذا الروبوت هو **المدمّر**… آلة مصممة للقتل فقط.
لا يشعر بالألم، لا يتعب، ولا يعرف الرحمة.
في المقابل، يرسل البشر جنديًا من المستقبل لحماية سارة كونور، المرأة التي لا تعرف بعد أن مصير العالم قد يرتبط بها.
تتحول القصة إلى مطاردة شرسة بين الإنسان والآلة، في شوارع لوس أنجلوس.
لكن خلف هذا الصراع الدرامي، كان الفيلم يطرح سؤالًا أعمق بكثير:
ماذا يحدث عندما تصبح التكنولوجيا التي نصنعها أكثر ذكاءً وقوة منا؟
عندما عُرض الفيلم في الثمانينيات، كان الذكاء الاصطناعي ما يزال في مراحله الأولى.
لكن فكرة الأنظمة العسكرية الذاتية القرار كانت تثير قلق العلماء والمفكرين.
واليوم، بعد أربعة عقود تقريبًا، لم تعد هذه الأفكار مجرد خيال سينمائي.
الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا من العالم الحديث:
في شبكات الاتصالات، والاقتصاد الرقمي، وأنظمة الدفاع، وحتى في إدارة البنية التحتية العالمية.
إن العالم اليوم يعتمد بشكل كبير على أنظمة ذكية تدير كميات هائلة من البيانات وتتخذ قرارات في أجزاء من الثانية.
وهنا يعود السؤال الذي طرحه فيلم **The Terminator** منذ أكثر من أربعين عامًا:
إلى أي مدى يمكن أن نثق في الأنظمة الذكية؟
وهل يمكن أن يأتي يوم تصبح فيه هذه الأنظمة خارج نطاق السيطرة البشرية؟
ربما كان الفيلم قصة خيال علمي مثيرة…
لكن رسالته كانت تحذيرًا مبكرًا.
تحذيرًا من مستقبل قد يصبح فيه الذكاء الاصطناعي أحد أقوى الأدوات التي صنعها الإنسان…
وأخطرها في الوقت نفسه.
محاولة إنقاذ المستقبل
في المقابل، يرسل البشر جنديًا من المستقبل اسمه
Kyle Reese
ليحمي سارة كونور.
يخبرها بالحقيقة:
-
الذكاء الاصطناعي سيحكم العالم
-
حرب مدمرة ستقع بين البشر والآلات
-
ابنها في المستقبل سيقود المقاومة
الصراع الرئيسي
تبدأ مطاردة طويلة بين:
-
الروبوت القاتل الذي لا يتوقف
-
كايل ريس الذي يحاول حماية سارة
-
وسارة التي تتحول تدريجيًا من فتاة عادية إلى شخصية قوية تدرك مسؤوليتها تجاه المستقبل
النهاية
بعد مواجهة عنيفة مع الروبوت، تنجح سارة في تدمير المدمّر داخل مصنع للآلات.
لكن القصة لا تنتهي هنا، لأن سارة أصبحت الآن تعرف أن:
وتبدأ رحلتها للاستعداد للمستقبل.
الرسالة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
الفيلم يطرح عدة أسئلة مهمة ما زالت تُناقش حتى اليوم:
-
ماذا يحدث إذا أصبح الذكاء الاصطناعي واعيًا بذاته؟
-
هل يمكن للأنظمة العسكرية الذكية أن تتخذ قرارات خطيرة دون البشر؟
-
هل يمكن للتكنولوجيا أن تنقلب على صانعيها؟
في النهاية، لم يكن "المدمّر" مجرد فيلم عن روبوت قاتل.
بل كان سؤالًا مفتوحًا عن العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا…
وعن المسؤولية التي تتحملها البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي.