مقالات -
الشبكات الاجتماعية وادارة أزمة كوفيد 19

: 183
الاثنين,14 نوفمبر 2022 - 01:06 م
كتب د.عادل عبد الصادق *

دفعت الظروف التي فرضتها جائحة "كوفيد 19" والمتعلقة بإجراءات الحجر الصحي وتطبيق سياسات الابتعاد الاجتماعي إلى زيادة غير مسبوقة في الاستخدام والتعرض لمنصات الانترنت المختلفة والتي كان من أبرزها الشبكات الاجتماعية ، وهو ما دفعها للعب دور كبير في إدارة الأزمة والتكيف معها في الوقت التي فرضت فية تحديات اخرى جديدة ، وكان للشبكات الاجتماعية كذلك دور في التفاعل بين الفرد والمجتمع والدولة وفي تغير طبيعة العلاقات الاجتماعية وفي القيم والتربية والتعليم والعمل وغيرها، وكان للشبكات الاجتماعية دور ايجابي في تحقيق اهداف التعبئة القومية في مواجهة الازمة الصحية التي فرضها فيروس "كوفيد 19 " .وهو ما يطرح التساؤلات حول ما هي دوافع ذلك التصاعد في الاستخدام وما هي انماطة وما هي الفرص التي إتاحتها في ظل التحديات المتصاعدة بتسليط الضوء على التجربة المصرية.

الشبكات الاجتماعية وادارة أزمة كوفيد 19
اضغط للتكبير
اولا ، دور متصاعد للشبكات الاجتماعية في إدارة الأزمة 
 
على غير الدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في الأوقات العادية فإنها باتت في الأزمة تمارس ادوار قائمة على التعبئة والتضامن والدعم والتلاحم بين المجتمع والدولة ، تساهم شبكات التواصل الاجتماعي دورا حاسما في الاتصالات  الاستراتيجية في حالات الكوارث، والازمات ، ويرجع ذلك الى  كسر الديناميات التقليدية بين المرسل والمتلقي و تبادل المعلومات في الوقت الحقيقي من الند للند. والسماح للمجتمعات المحلية بتعزيز قدرتها في التنظيم الذاتي والاستجابة للقضايا المحلية حالة ظاهرة "صحافة المواطن" ، وانتاج المحتوى الذي يتعلق بالازمة .
ومن جهة أخري وفرت  منصات وسائل التواصل الاجتماعي  تدفقات من المعلومات التفاعلية والشخصية،والتي  غيرت العلاقة بين المواطنين كمستهلكين ومساهمين في الأخبار، مما سمح بزيادة استهلاك الأخبار على أساس المشاركة.واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتعبير عن انتقاد الاجهزة التنفيذية الحكومية و وبخاصة المعنية بالقطاع الصحي ،والتأكيد على أهمية الالتزام بسياسات الابتعاد الاجتماعي والكشف عن مدى امتلاك قدرات الوعي الاجتماعي ، وانتشرت الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي قبل ظهورها عبر وسائل الإعلام التقليدية.
ولعبت  شبكات التواصل الاجتماعي دور في تعزيز "الهدف" وهو المواجهة لمخاطر الفيروس والتوعية بها والتعبئة الوطنية للموارد والقدرات ، وعززت الشبكات الاجتماعية دورها كـ"وسيلة إعلامية " في معالجة الأزمة ، وما يرتبط بها من مضمون" الرسالة" وتنوعها وجاذبتها في استهداف "جمهور" المستخدمين للشبكات الاجتماعية. وشاركت في مراقبة ومتابعة حركة التفاعلات حول الازمة ،وتنسيق الجهود وتحولها لقناة تواصل بين المصابين وذويهم والاطباء والمستشفيات او الأجهزة التنفيذية المعنية ، وهو ما كان من شأنه ان وفر طرق لقياس التفاعل وحجم التأثير من خلال الرصد الكمي للتعليقات او المتابعات او المشاهدات والتي تعكس حجم تأثير الجائحة على المجتمع .
والتعامل مع الاستغاثات الإنسانية وتوفير الأدوية والمساعدة ، وتم تقديم محتوى يكشف عن الحالات المصابة للتحدث عن التجارب الذاتية او من خلال إنتاج محتوى يهدف إلى رفع الوعي والوقاية من الإصابة وتطور حالات الإصابة سواء عبر استخدام "النص "البوست" او الفيديو او الصور او الأشكال التوضيحية والانفوجرافيك " ، وهو الأمر الذي عمل علي التاثير في ادوات التاثير والإقناع والتفاعل.، ومن ثم لعبت  الشبكات الاجتماعية عدة ادوار لعل اهمها في ادارة ازمة كوفيد 19.
  1.  الدور الوسيط بين الجهات المعنية بادارة الازمة وافراد المجتمع  بشان نقل ونشر التعليمات والاجراءات والمعرفة بشكل اكثر شفافية ، تساعد في معرفة ابعاد الازمة المختلفة وادارك مخاطرها وتحدياتها . ويساعد الاتصال ثنائي الاتجاه بين المتفاعلين حول الازمة في زيادة القدرة على اتخاذ القرار .
  2.  رفع الوعي ، وتوعية افراد المجتمع بطرق مواجهة الازمة الصحية واحتواء تاثيراتها ، واتاحة الفرصة للمشاركة بشكل ايجابي من قبل المواطن في معالجة الازمة ، وهو ما عزز من المسئولية الاجتماعية في ادارة الازمة .
  3.  البعد الوقائي ،  تعزيز القيام بحملات وقائية على الأرض ومبادرات عكست المساندة الشعبية للجهود الحكومية في مواجهة الازمة .
  4.  البعد الدفاعي ، عن ما يهدد سلامة عملية إدارة الأزمة مثل نشر الشائعات او الاخبار والمعلومات المضللة ، وهو ما كان من شأنة التخفيف من الضغط على النظام الصحي .

ثانيا : محفزات ومراحل تصاعد دور الشبكات الاجتماعية في  ازمة كوفيد 19.

أ-محفزات تصاعد دور الشبكات الاجتماعية
وجاء ذلك بسبب وجود عدد من المحفزات منها ما فرضتة الخصائص الذاتية للشبكات الاجتماعية ومنها ما فرضتة طبيعة الازمة الناشئة عن فيروس "كوفيد 19"،وكان من ابرز ملامح ذلك ،
1-جاذبية الرسالة  من خلال التواصل المباشر ، والنقل الحي للأحداث ، ونقل التجارب من الأرض ،
2-اتساع دائرة المشاركين في إنتاج المحتوى مع اتساع قاعدة المشاهدة والتفاعل عبر ما يقرب 45 مليون مستخدم للانترنت و38 مستخدم للشبكات الاجتماعية .
3-طبيعة الإجراءات الاحترازية التي اتخاذها الحكومة لمواجهة انتشار العدوى والتي تطلبت البقاء في المنزل ،
4- تصاعد نشاط المؤسسات الحكومية عبر الشبكات الاجتماعية سواء عبر الإعلان عن الخدمات او تنفيذ السياسات ،
5-تصاعد استخدام  الشبكات الاجتماعية كمصدر للإخبار يتم تغطيتها في وسائل الإعلام الاخري بما عمل على زيادة التأثير والتعبئة .
6- زيادة شعبية الفيس بوك في مصر مقارنة بغيره من المنصات المتعلقة بالشبكات الاجوتماعية وزيادة شعبية برنامج تيك توك في مقابل شبكات اجتماعية مثل تويتر .
 
ب - مراحل التفاعل عبر الشبكات الاجتماعية  وفق تطور طبيعة  الازمة
المرحلة الاولى ، وهي تلك الممتدة من ظهور المرض في "يوهان "بالصين الى ظهور اول حالة في مصر  ،حيث شهدت تلك المرحلة انتشار للمحتوى المضلل والمعلومات المضللة حول الفيروس وانتشار حالات عدم الثقة في نقل المرض ، وانتشار مقولات نظريات المؤامرة ،  وحدث تفاوت في الخوف والتشكيك بين المستحدمين عبر الشبكات الاجتماعية
المرحلة الثانية ، من ظهور اول حالة في مصر الى الوصول الى ذروة الاصابات وجاء ذلك في ظل اتباع سياسات الاغلاق وحظر التجوال والحجر المنزلي ، وتعد من اصعب المراحل التي مرت خلال الازمة والتي انعكست على الحالة النفسية والاجتماعية للفرد انعكست على زيادة استخدام الشبكات الاجتماعية ونمط استخدامها ، على نحو غير مسبوق لتبرز تنامي  تحدي الانسان ككائن اجتماعي ، والدولة كنظام سياسي ، وبرز تعاطي الاجهزة الرسمية وبخاصة توظيف الانترنت باطلاق موقع الكتروني للتعريف بالفيروس واطلاق حملات للوقاية من الفيروس وقيام مبادرات اهلية في مجال التعقيم وتوفير الادوات.
المرحلة الثالثة ،مرحلة ما بعد الاغلاق مع اتباع الاجراءات الاحترازية والتي جاءت بعد انخفاض الاصابات والوضول الى المعدل المنخض ، حيث برزت تساؤلات حول جدوي التعليم عن بعد ، او وطبيعة العلاقات الاجتماعية ما بعد الجائحة ، والتي شهدت تخفف الاجراءات الاحترازية ومن ثم انخض النشاط الرقمي وبدأت تظهر اهتمامات اخري بمتابعه اخبار فيروس "كوفيد 19 " ، في ظل تنامي فرضية "المعتاد الجديد" والتعايش مع الفيروس .  
المرحلة الرابعة والممتدة من الاسبوع الثاني من شهر اكتوبر والتي شهدت ارتفاع في عدد الاصابات والتي تنذر في ل الدخول في الموجة الثانية من الاصابات بالفيروس.وخفت وتيرة الخوف وبخاصة مع البدء في تناول اخبار عبر الشبكات الاجتماعية عن التقدم المحرز في سبيل توافر لقاحات لمواجهة انتشار الفيروس ، ومن ثم عاد الاستخدام للشبكات الاجتماعية الى معدلة فوق الطبعيي الا انه لم يعد الى سابق عهدة قبل الجائحة .

ثالثا ، أنماط توظيف الشبكات الاجتماعية في إدارة أزمة "كوفيد 19".

1. رفع مستوى الوعي العام بين المستخدمين حول خطر أزمة"كوفيد19" على الصحة والمجتمع . والذي كان الفاعل فية قيام الحكومة المصرية بحملات توعية بالفيروس والى جانب قيام بعض مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام التقليدية الى جانب وسائط الاعلام الرقمي .
2. تحول الشبكات الاجتماعية الى نظام للمراقبة والرصد  والإنذار المبكر بتطور الأزمة ،وذلك سةاء من جانب قيام مجلس الوزاء ووزارة الصحة بنشر البيان اليومي حول اعداد الاصابة والوفاة والشفاء عبر المنصات الاجتماعية وهو ما حمل تحذيرا ووعيا مسبقا بتطور الازمة ، فضلات عن ان قيام المستخدمين بالاعلان عن الاصابة عبر حساباتهم مثل فرصة لادراك ماهية الخطر الذي يمثله الفيروس .
3. ساعدت الشبكات الاجتماعية في تحسين القدرة على الجاهزية من قبل الأجهزة الحكومية ، سواء عبر توفير القدرات لمواجهة الخطر سواء عبر الدعم الحكومي او عبر الدعم الاهلي والي جانب قيام الحكومة بدعم خدمات البنية التحتية للانترنت لملاقاة ضغط الاستخدام  . 
4. عملت الشكات الاجتماعية على  تقديم المعلومات  الخاصة بالفيروس بالتحذير من الإصابات.سواء من مصادر محلية او مصادر خارجية ، والاطلاع علي ما يجري من اجراءات وسياسيات للمواجهة في الدول  الاخري ، الى جانب الاطلاع علي مصادر معلومات موثقة من جانب منظمة الصحة العالمية او عبر شركات التواصل الاجتماعي ووزارة الصحة المصرية .
5.  ساعدت قدرة الشبكات الاجتماعية التواصلية  قي  تحسين الاستجابة للأزمة من خلال حشد المتطوعين والقوى المدنية للمواجهة ، وذلك عبر تنمية الوعي الجمعي بالازمة وهو الامر الذي ساعد في التعبئة القومية لمواجهة الازمة ،واتساع فرص المشاركة سواء عبر العمل التطوعي بنشر الوعي او بتقديم الدعم للمصابين او المرافق الطبية ،  
6. اتساع دوائر  التعرف على أعداد المتعافين والمتوفين من الفيروس وأماكن الاصابات بقدرة الشبكات الاجتماعية في نقل المعلومات بين المستخدمين والقدرة على اعادة نشرها عبرها بما يزيد من فرص التعرف على المصابين او اماكن الاصابات وبخاصة في ظل تصدر كلمات البحث عن "كوفيد19" اهتمام المستخدمين .
7. تم توظيف الشبكات الاجتماعية في إدارة السمعة للمؤسسات وبخاصة فيما يتعلق بمواجهة الشائعات والاخبار المضللة ، والتي كانت تعمل على تشوية الانجازات او ارهاق النظام الصحي ، وبخاصة مع انتشار المحتوى المروج لنظريات المؤامرة او المعلومات والوصفات الطبية الخاطئة ،حيث قامت الجهات الرسمية مثل مجلس الوزارء برصد الشائعات عبر التواصل الاجتماعي والرد عليها . 
8.  المساعدة في توفير منصة للتعبئة في مواجهة الجائحة وبخاصة فيما يتعلق بالجهود الطوعية في مجال التعقيم او الوعي او فيما يتعلق بجمع التبرعات  لمساعدة المصابين وبخاصة في ظل قدرة الشبكات الاجتماعية على التعبئة والتنسيق وجمع المعلومات عن الاصابات بما يعزز من فرص مشاركة الفاعلين غير الرسمين في المكافحة والوعي .
9.  المساعدة في عملية تحسين الشراكة والتعاون بين جميع الجهات الفاعلة على المستوى الوطني  أو الدولي و التعاون بين القطاع الخاص والعام .وتصعيد فكرة الخطر العابر للحدود والازمة الانسانية والتهديد المشترك ، وهو ما جعل ملف ازمة "كوفيد 19" تقع على اجندة الاهتمام العالمي ، ومنصة للتعاون بين المنظمات الانسانية والصحية . 
10. العمل على بناء الثقة بين الإطراف المعنية وذلك بتوفير الشبكات الاجتماعة منصة مباشرة للتفاعل والحوار بين اطراف الازمة والاضطلاع عن حالة التطور الميداني للاصابات ، وبخاصة في ظل زيادة خطر تهديد نشر الشائعات على الثقة في النظام الصحي . ومن جهة اخري تعمل الشبكات الاجتماعية على تحسين القدرة على التعافي من الأزمة من خلال سرعة نشر الاجراءات والسياسية وتعزيز المشاركة المجتمعية الى جانب الجهود الحكومية ، وهو ما يعد كذلك فرصة للتعلم وتطوير استراتجية المرونة في مواجهة الازمات في المستقبل .

رابعا -اتجاهات التعامل  الرسمي وغير الرسمي مع  الازمة عبر  الشبكات الاجتماعية

أ- التعامل الرسمي مع الازمة عبر الشبكات الاجتماعية
بذلت الحكومة جهودا في سبيل توجيه الرسائل الى  الجمهور  بشكل متنوع المتعلقة بالازمة ، وذلك بهدف احتواء الازمة وادارتها وتحت شعار "احمي نفسك ..تحمي بلدك"، انطلقت الجهود الحكومية لمواجهة تداعيات أزمة " كوفيد 19 "، ومن اجل ترسيخ الوعي بان المواطن هو ركيزة أساسية لوقف انتشار العدوى ، ومساندة الجهود الحكومية ومن جهة أخري ،  اتخذت  الوزارات المعنية سياسات وإجراءات لتسهيل عملية تقديم الخدمات عبر الانترنت  . والتحول الرقمي في الخدمات ، وهو ما كان من شأن ان زاد الضغط على البنية التحتية وزاد استهلاك الانترنت  بصور متضاعفة ، و بذلت الحكومة جهودا في سبيل توجيه الرسائل الى  الجمهور  بشكل متنوع المتعلقة بالازمة ، وذلك بهدف احتواء الازمة وادارتها، ومن اجل ترسيخ الوعي بان المواطن هو ركيزة أساسية لوقف انتشار العدوى ، ومساندة الجهود الحكومية ومن جهة أخري ،  اتخذت  الوزراات المعنية سياسات واجراءات لتسهيل عملية تقديم الخدمات عبر الانترنت .
وبخاصة ان  جائحة  فيروس "كوفيد 19" جاءت  في ظل التوجه الحثيث من قبل الدولة المصرية نحو التحول الرقمي والذي خطا خطوات جادة  في مجال الشمول المالي، وتقديم الخدمات الحكومية وفي مجال رقمنه المجال الصحي والتامين الصحي الشامل ،وارتكزت الإستراتيجية الإعلامية لإدارة الأزمة ، على المكاشفة والشفافية أمام المواطنين و العمل على الموازنة بين صحة المواطنين والحفاظ على عجلة الاقتصاد ، و  تقديم الدعم المالي للموافق الطبية والصحية ، ومشاركة القوات المسلحة في عمليات التعقيم للمنشآت العامة ، والتضامن الدولي عبر تقديم مساعدات إنسانية إلى الصين وايطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة والسودان .
  1. تحديث الوجود السيبراني عبر منصات الوزارت المعنية بالازمة الصحية وتداعياتها ، وتحديث القدرة على نشر الاخبار عبر الشبكات الاجتماعية لمواجهة الشائعات .
  2.  الدعم المستمر في تحديث البنية التحتية المعلوماتية لمواكبة زيادة الطلب على الخدمات الرقمية واستيعاب زيادة الطلب على الخدمة .
  3.  التعاون مع شركات التواصل الاجتماعي في بث البرامج الدعائية التي تستهدف المستخدمين للتعريف بازمة الفيروس وطرق المواجهة والتعايش .
  4.  تسريع عملية التحول الرقمي في الخدمات المالية والحكومية والتشديد على الاجراءات الخاصة بالابتعاد الاجتماعي وبخاصة في مجل التعليم والعمل عن بعد .
  5. مواجهة الشائعات والاخبار المضللة عبر رصد سريع لما يتم تداولة عبر الشبكات للعمل على الحد من انتشارها وتاثيرها على المواجهة الخاصة للازمة الصحية .

ب - : اتجاهات التعامل غير الرسمي للتعامل مع الازمة عبر الشبكات الاجتماعية .

  1.  شن حملات دعم ومناصرة للكادر الطبي وللجهود التي تقوم بها الدولة في مواجهة الجائحة .
  2.  شن حملات وعي بحقيقة المرض وبإرشادات وزارة الصحة ومواجهة الأخبار الزائفة والمضللة .
  3.   حملات للتطوع  والأعمال الإنسانية لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية على الفئات الأكثر احتياجا.
  4.  حملات مواجهة الآثار النفسية للعزل والابتعاد الاجتماعي وتقديم إرشادات نفسية .
  5.  حملات  للتطهير والتعقيم للشوارع والمنشآت العامة وبخاصة في الصفحات  المتعلقة بالمحافظة أو بالحي أو بالقرية .
  6.  مبادرات للتبرع والمشاركة في تصنيع المعدات الطبية اللازمة مثل مبادرة تصنيع أجهزة التنفس الصناعي والأسرة الطبية والمطهرات والكمامات الطبية .
  7.   مبادرات للمساهمة في تقديم الخدمات التعليمية عبر التواصل الاجتماعي لشرح المناهج للطلاب من قبل المدرسين والمتطوعين .
  8.  حملات  لمواجهة التنمر على الإصابات بالفيروس ، وبمواجهة حالات رفض بعض الأهالي لدفن المصابين .
 
خامسا : تحديات دور الشبكات الاجتماعية في مواجهة ازمة كوفيد 19 . 
 
  1.  تاثير سياسات الابتعاد الاجتماعي على  تصاعد دور الشبكات الاجتماعية كمنصة للعلاقات الاجتماعية وهو ما عمل على المزيد من الاضرار بها والتي كانت تعاني بالفعل من  جراء الاستغراق في البيئة الرقمية قبل الجائحة. 
  2.  تنامي محاولة اعادة انتاج الخطاب المتطرف عبر الشبكات الاجتماعية  ومحاولة اختراق الكتلة الحركة من الشباب والمراهقين من قبل الجماعات الارهابية ومحاولة اصباغ الطابع الديني على الازمة عبر الشبكات الاجتماعية.
  3.  انتهاك الخصوصية وسرية المعلومات الخاصة بالمصابيين سواء عبر نشر بيانتهم او صوررهم او امكاكن تواجدهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي وذلك مع صعوبة ملاقاة التداعيات السلبية لحذف تلك البيانات الخاصة
  4.  زيادة الاقبال على مواقع الترفية والالعاب الالكترونية على حساب المواقع العلمية او الثقافية وهو ما يعكس نمط الاستخدام وثقافة المستهلك .
  5.  بروز ظاهرة نشطاء التوك توك "وبروز جيل جديد من نشطاء الشبكات الاجتماعية لهم القدرة على الجذب للالاف من المتابعبين دون مضمون او محتوى جدي بل محتوى يعتمد على الصورة والجسد بما يجذب المزيد من المراهقين والشباب ، دون النظر الى القيم المجتمعية او الدينية .
  6.  دفعت  كثافة الاستخدام والتعرض للشبكات الاجتماعية الى ان مثلت منصة اغراء لشركات  الدعاية والاعلانات في وفي توظيف المؤثرين نظير عوائد مالية كبيرة بما كان له الاثر في قيم العمل وتشكل الثروة . بروز انماط جديدة من جريمة التنمر استنادا على الوظيفة او الاصابة بالمرض او الموت به او رفض دفن المصابين ،حيث اضافت الشبكات الاجتماعية البعد الوثيقي والقابل للانتشار بشكل سريع بما يعزز من التاثيرات النفسية لحالات التنمر ويؤثر كذلك على ردود الافعال تجاهها  .
  7.  الترويج لنظريات المؤامرات والوصفات غير العلمية او الترويج للادوية غير السليمة ، والعنصرية والتنمر ،وكراهية الاجانب ، بما يحمل معه تعبات غير مرغوبة على توظيف التوصال الاجتماعي في اثناء الازمات ،
  8.   دفعت حالة التعدد في الفاعلين في قنوات الاتصال عبر الشبكات الاجتماعية  سواء من الداخل او الخارج  الى  وجود جزء من البللة وتهديد عملية التنسيق في سبيل التعبئة الجماعية لمواجهة الفيروس ،
  9.  قيام غير المتخصصين من المستخدمين بنشر الشائعات والمعلومات المضللة والتي اثرت في معدلات الثقة في الاداء الحكومي في مواجهة الازمة ، وزيادة الضغط على النظام الصحي .
  10.  تاثير طبيعة الفجوة الرقمية على طبيعة الوعي بالخطر او سبل الوقابة بين المستخدمين للشبكات الاجتماعية والاشخاص الاخرين الذين لم يستخدوها او ليس لديهم انترنت ، بما عمل على صعوبة توحيد جهود المواجهة والفهم المشترك لطبيعة  الخطر .
  11. حدوث فجوة التصور لمعالجة الازمة من قبل المستخدمين والمتاثرون بمصادر اخري من المعلومات عبر الشبكات الاجتماعية وبين التصور الرسمي من قبل صانع القرار وبخاصة القطاع الصحي للتعامل مع الازمة  .
  12.  حالة الخلط في تناول المعلومات والاحداث المرتبطة بكوفيد 19 بين تغليب المشاعر والعاطفة على اعمال العقل وما بين التفكير العلمي  لحساب التفكير التامري والغيبي .والكشف عن معاناة معالجة الازمة من التحيز الثقافي ومحاولة تفسيرها ومعالجتها محليا بينما تجاهل الابعاد العالمية والعابرة للحدود للجائحة .

*مدير المركز العربي لابحاث الفضاء الالكتروني

اقرأ ايضآ

  • قوة «جوجل» الراسخة تتعرض للخطر
  • "نتفليكس" تتحول من الابتكار الى السيطرة
  • الضوابط واللوائح في تنظيم العملات المشفرة ..
  • عمالقة التكنولوجيا تخفض امتيازاتها لمواجهة ركود محتمل
  • كيف سيؤثر فينا عصر الذكاء الاصطناعي الجديد؟
  • فيسبوك
    تعليقات


    التوتر السيبراني بين المغرب والجزائر وحالة الحرب الباردة الجديدة
    في الواقع أن ما يطلق علية" حربا إلكترونية" بين المغرب والجزائر ما هي إلا أنشطة سيبرانية معادية تقف

    تحديات فرض الضرائب على التجارة الالكترونية .
    من أهم مظاهر ممارسة الدولة لسيادتها هي قدرتها على فرض "الضرائب" والرسوم "الجمركية "،والتي تعد من أهم

    الثورة في الشئون العسكرية و حروب الجيل الرابع بين التحديات وفرص المواجهة
    برز في اطار تطور ارهاصات الثورة في الشئون العسكرية والامنية اجيال مختلفة من الحروب ،والتي منها الجي

    موضوعات جديدة
    الأكثر قراءة
    الأكثر تعليقا
    هل تعتقد أن جائحة فيروس كورونا ستؤثر سلبا على الأمن والاستقرار
    نعم
    لا
    ربما
     
        
    التاريخ