مقالات -
الاتجاهات العالمية للامن السيبراني عام 2021

: 349
الاحد,8 مايو 2022 - 03:50 ص
كتب د.عادل عبد الصادق
التقرير الاستراتيجي العربي2022 ، مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

إذا كان عام 2020 هو عام فوضى التعامل مع كوفيد 19، فإن عام 2021 يمكن أن يطلق علية عام انفجار التهديدات السيبرانية.والتي تزايدت في حجمها بأكثر من الضعف عما كانت عليه

الاتجاهات العالمية للامن السيبراني عام 2021
اضغط للتكبير

الاتجاه الأول ،النمو العالمي نحو الرقمنة والتعرض للتهديدات، وذلك في إطار  تداعيات تأثير جائحة كوفيد 19 مع التحول العالمي في تقديم الخدمات عبر الانترنت ،وبين عامي 2019 و2021، ارتفعت نسب استخدام الإنترنت في إفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 23% و24% على التوالي.وارتفع عدد المستخدمين بمقدار ما يقرب من 800 مليون ليصل إلى 4.9 مليار شخص في عام 2021، أو 63% من السكان، وبات نحو ثلث سكان العالم غير متصل، أي ما يعادل نحو 2.9 مليار شخص. ويعيش 96? منهم في البلدان النامية.

وجاءت هذه الزيادة في الاستخدام والانتشار للانترنت عالميا مع زيادة مقابلة أخرى في معدلات  التعرض للجرائم السيبرانية والتي وصلت لـ 600% عام 2021. وحظيت الشركات فقط على 40? من الهجمات السيبرانية في عام 2021، مقارنة بالعام الماضي،ووصل عدد ها أسبوعيا إلى مستوي قياسي بمتوسط 870 هجوم سيبراني ،وشهدت أوروبا وأمريكا الشمالية أكبر ارتفاع في الهجمات السيبرانية  بنسبة  زيادة عن العام الماضي وصلت لـ 65? و 57? على التوالي،وشهدت منطقة أسيا والمحيط الهادي أكبر عدد من محاولات هجوم الفدية، وزادت الهجمات السيبرانية بها بنسبة 20% ، وفي حين بلغت 37% في أمريكا اللاتينية ، و 15%  في أفريقيا.

الاتجاه الثاني ، تأثير تطبيقات العمل عن بعد على نمو التهديدات  السيبرانية

استمرت خلال عام 2021 حالة التعرض لتأثيرات جائحة كوفيد 19 على مجالات العمل والتعليم عن بعد ،وذلك بالرغم من انخفاض حدة الخوف إلا إن عملية التوجه نحو التطبيقات والمنصات الرقمية استمرت على نفس الوتيرة ، وهو ما كان من شأنه استمرار خطورة التعرض للتهديدات السيبرانية،وساعد على ذلك نقص الخبرات في مجال الحماية والاعتماد على الخدمات السحابية ، وسرعة تبني التطبيقات الرقمية في مجال العمل من جانب العديد من الشركات العالمية ، وهو ما خلق معه مستويات جديدة من الضعف والمخاطر .وحدث تصاعد في التهديدات السيبرانية ضد سلاسل الإمداد العالمية .وسيطرت خلال عام 2021 قضية التجسس المسمى "Pegasus"، والتي تتبع شركةNSO الإسرائيلية واتهامها بالتجسس على مستخدمين في أكثر من 20دولة.

الاتجاه الثالث ، تصاعد جرائم طلب الفدية " Ransomware"لمستوي قياسي

تصاعدت جرائم طلب الفدية في عام 2021 ،وعانت الشركات العالمية ومجتمع الأعمال من هجمات طلب الفدية  Ransomware التي تسببت في سرقة البيانات والخسائر الاقتصادية، ويأتي هذا مع حالة التطور في التقنيات التي يستخدمها المجرمون ، والذين يركزون على هجمات الابتزاز ، وسرقة البيانات وتشفيرها حتى لا يتمكن أصحابها من الوصول إليها. والتهديد بنشرها أو الإفراج عنها مقابل دفع الفدية، والتي قد تكون عبر العملات المشفرة.، وان من ضمن تلك الهجمات هجوم Wanna Cray ، وفي عام 2021 ارتفع معدل التعرض لهجمات الفدية كل 40 ثانية بدلا من 11 ثانية عام 2016. ،و تأثرت شركة من كل 61 شركة كل أسبوع بتهديدات الفدية في العالم في سبتمبر 2021،

الاتجاه الرابع ، زيادة الاتجاه إلى التوثيق والتحقق من  الهوية الرقمية

دفعت عملية تصاعد الهجمات السيبرانية إلى اتجاه العديد من الشركات إلى استخدام أدوات جديدة للتوثيق والتحقق من الهوية إلى جانب " كلمات المرور " ، وقد يكون عبر خطوتين أو عبر أدوات أخرى مثل الرسائل القصيرة عبر الهاتف أو خدمات البريد الالكتروني ، وهو الأمر الذي دفع إلى اعتماد الهوية الرقمية كسبيل لتحقيق اعلي مستوى من الأمن في البيئة الرقمية .

الاتجاه الخامس  :  استمرار صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي .

تزايدت درجة التطور والقدرات فيما يتعلق بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدفاع السيبراني ، والتي تلعب دور في تراجع العنصر البشري في الأمن ، وعلى قدر من أهمية ذلك فإنها حملت مخاطر سيبرانية ، وحدث تصاعد  في دور الخوارزميات في التوجيه وصنع السياسات ، وفي تحليل المخاطر وفي إدارة الأزمات والكوارث السيبرانية ، ومن جهة أخرى تصاعدت عملية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمل الطائرات بدون طيار وهو ما كان له تأثيرات أمنية في البيئة الدولية وبخاصة في مجال الصراعات الدولية ودون الدولية ،والتي منها دور المليشيات المدعومة  من إيران في اليمن والعراق  ولبنان .