دراسات -
في ظل الجائحة : التطرف في حالة اللايقين عبر الانترنت

: 63
الأحد,17 مايو 2020 - 07:33 م
كتب د.عادل عبد الصادق*

جاءت جائحة فيروس "كوفيد 19" لتمثل أزمة غير مسبوقة في ظل تنمامي حالة اللايقين حولة والعجز الدولي عن مواجهة الامراض المعدية ،ودفع هذا الفراغ الامني والفكري في المواجهة الى محاولة الجماعات المتطرفة قيادة المشهد كفرصة لاعادة شرعية خطابها عبر الانترنت ، ومستفيدة من طبيعة الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها دول العالم ، ومحاولة انعاش التأويلات التأمرية تاره والاخري ذات الطبيعة الروحية تارة أخرى ، و ما يمكن ان يقود ذلك الى حالة من غياب العقل الجمعي وغياب المنهج العلمي ، وهي بيئة خصبة للاستقطاب من جانب التطرف والعنصرية .

 في ظل الجائحة :  التطرف في حالة اللايقين عبر الانترنت
اضغط للتكبير
التوظيف الديني للجائحة ضد الدولة تمثل جائحة "كوفيد 19" تأثيرات غير مسبوقة سواء من حيث حجم الانتشار ومجال التأثير أو بضخامة الاهتمام المحلي والعالمي ، وعلى الرغم من تصاعد دور الانترنت في ادارة الازمة والمساعدة في المواجهة ، وبخاصة فيما يتعلق بالاجراءات الاحترارزية ، والتي منها تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي، وهو الأمر الذي أدي إلى زيادة معدلات التعرض لتأثيرات الانترنت واتساع الشرائح المستخدمة له ، و مثل ذلك فرصة وصيدا ثمينا للقراصنة من جهة لتحقيق مكاسب مالية عبر الفيروسات أو الأخبار الزائفة. ومحاولة المتطرفين تحقيق مكاسب سياسية من جهة أخري . ومحاولة زعزعة الثقة بين الدولة والمجتمع ،ومحاولة اختراق القاعدة الكبيرة من مستخدمي الانترنت في وقت الأزمة ، وبخاصة بعد غلق المنافذ التقليدية كالمساجد او التجمعات ، ودفعت الظروف الاستثنائية التي فرضها الفيروس من الحجر الصحي والعزلة الذاتية إلى تصاعد استخدام الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي للحصول على الخدمات والتعليم عن بعد ، والعمل واللقاءات والاجتماعات ، والاهتمام بالمعلومات الصحية والدوائية . وعلى الرغم من أن التباعد الاجتماعي جاء كوسيلة لوقف انتشار الفيروس البيولوجي "كوفيد 19" ، إلا أنه هذا التوجه كان لها تأثير سلبي في تطبيقات الفيروس الالكتروني سواء بطابعة الصلب كالاختراق والقرصنة او بطابعة الناعم عبر شن الحرب النفسية والاخبار الزائفة . وتم توجية ذلك ضد القاعدة العريضة من المستخدمين والذي أصبحوا يعيشون ظروف متشابهة ويعانون من نفس الاعراض وتشغلهم تقريبا نفس الاهتمامات ، وهي حالة من "التوحد " نادرا ما تتكرر ، وتعكس الاستجابات الاجتماعية مع الوباء ، وما يرفق ذلك من ، اولا ، حالة الخوف وعدم اليقين ، بمآلات الازمة والخوف على المستوى الشخصي من الاصابة ، او من القلق الناتج من تزايد الشعور بالضعف والعجز عن رد الفعل اوالحماية ، والهوس باتباع ما يعتقد انه يحمي من التعرض للاصابة ، ويساهم في توظيف ذلك تعاطي وسائل الاعلام مع "الوباء" وبخاصة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي تربط بين الملايين من المستخدمين وتعمل على سرعة نشر الشاؤم والتفاؤل ويمثل بيئة خصبة لاستهلاك ونشر الاخبار الزائفة والمضللة . ثانيا ،تصاعد حالة التوظيف الديني ، وهي ترتبط بحالة العجزعن تقديم تفسيرات علمية لما يحدث ، ومن ثم يتم اللجوء الى "الله" ، في وقت الشدة أو الازمة ، ومن ثم تتعالي الشعارات الدينية واعطاء مدلولات مقدسة ، " وفكرة " ، "الخطيئة" ، وفكرة "العقاب الالهي" ، ومن ثم يتم نشر النصوص المقدسة والاسقاطات الدينية على الاحداث عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ثالثا ، ردود الافعال التي تسعى الى التكيف ، ويتم اتباع تعليمات او ارشادات والتعبير عن التكيف مع الازمة ، وبخاصة التي تتعلق بالحياة مقابل الموت ، والتعاضد الاجتماعي في مقابل انعدام الثقة في النفس او الغير ،وتحاول الجماعات الدينية تقديم حلول للازمات عن بعد عبر تطبيقات الانترنت والشبكات الاجتماعية ، وتقديم نفسها انها تمتلك الحل في مقابل عجز الاخرون . محفزات نمو التطرف في بيئة خصبة على الرغم من الفشل الذريع التي منيت به التنظيمات المتطرفة في اقامة مشروع "الخلافة الاسلامية "بعد الخسائر العسكرية الكبيرة في "مركز" الدولة في سوريا والعراق ،وليضياف لفشلهم السابق في اقامة الخلافة في افغانستان ، ودفعت الهزيمة العسكرية الميدانية الى محاولة اعادة ترتيب الصفوف عبر الفضاء الالكتروني ،والتعبئة الدينية من قبل كافة التيارات الدينية على اختلاف توجهاتها ،وذلك في محاولة للبحث عن أرض جديدة لاقامة دولة ما في المستقبل. وجاءت أزمة "كوفيد 19" لتعطي تلك التنظيمات فرص للشحن المعنوي والديني يتم توظيفة سياسا لزعزعة الاستقرار في ظل الازمة غير المسبوقة في مجالها ونطاق تاثيرها وطابعها غير التقليدي ، وواجهت محاولة تعبئة الشارع ضد الدولة من قبلها بتحدي قيام الجيوش الوطنية في ممارسة دورها ،ووعي الجماهير باهدافها الدنيئة والانتهازية . وعلى الرغم من ان تلك التنظيمات رأت ان الاجراءات الخاصة بالحظر والعزل الاجتماعي قد قلصت من قدرتها على التعبئة الدينية ضد الدولة في المساجد او التجمعات الا انها وجدت في ذلك فرصة أخري لممارسة التاثير الديني المتطرف عبر شاشات الانترنت ، وذلك مع سهولة دخول الملايين من المستخدمين عن غير قصد في دوائر أكثر راديكالية وتطرف عبر منصات التواصل الاجتماعي ، وفي ظل طبيعة الظروف النفسية والاجتماعية التي فرضها "الوباء " وبالتزامن مع إدخال جائحة فيروس "كوفيد 19 "جزء كبير من سكان الأرض في التباعد الاجتماعي لوقف الانتشار ،جاءت محاولة اخرى لنشر الخطاب المتطرف وبث الكراهية والاخبار الزائفة ، وتصاعدت الأخطار الجديدة في ظل ألازمة ، لتوافر حوافز غير تقليدية تتمثل في ، أولا ، ان الاتجاة الى الوجود داخل المنزل والعزلة الاجتماعية كاجراء احترازي ضد تفشي الوباء قد مثل فرصة لزيادة احتمالات التعرض للخطاب الاعلامي للجماعات المتطرفة. ثانيا ، إن حالة الاضطراب وعدم اليقين سواء عن ماهية الفيروس أو بتقديم تفسيرات حول المسبب أو العلاجات المناسبة ،قد أدت الى إلى إنعاش بث المعلومات والأخبار المضللة . ثالثا ، ان حالة التصاعد في القرصنة والذين يستهدفون تحقيق مكاسب مالية يمكن ان تدفع لتحالف مع الجماعات المتطرفة والتي تسعى لتحقيق اهداف سياسية . رابعا ، إن تزايد معدلات البطالة وعدم القدرة على توقع المستقبل دفع بشريحة جديدة للبحث عمل او ما قد يمثلون فرصة للتجنيد عبر الانترنت . خامسا ، دفعت الظروف الجديدة إلى اضطرار شريحة جديدة من المراهقين للدخول الى الانترنت ، يفتقدون الوعي الكافي اما بصحيح الدين او باجراءات الحماية من التعرض للخطاب المتطرف. سادسا ، أدي انشغال مؤسسات الدولة والهيئات الأمنية بمواجهة الازمة إلى إحساس زائف لدي المتطرفين بوجود فراغ امني واقعي - سيبراني يمكن إن يشكل فرصة للقيام بأعمالهم غير المشروعة . سابعا ، ان عملية عزل الأشخاص عن ذويهم في العمل يجعلهم غير قادرين على اتخاذ قرارات سليمة قد تجعلهم عرضة للخطاب المتطرف ، وذلك عبر العديد من الوسائل ثامنا ، محاولة توظيف اتساع دائرة التعرض لتأثيرات الانترنت في إعادة نشر الخطاب المتطرف ،سواء من قبل من يعمل عن بعد او من يتعلم عن بعد . تاسعا ، ان قيام القوات المسلحة والاجهزة الامنية في ممارسة دورها في فرض حظر التجوال ومتابعة الاجراءات الاحترازية يمكن ان يعرضها الى خطر القيام بهجمات من قبل جماعات ارهابية بطريقة الذئاب المنفردة. تحولات الخطاب المتطرف في ظل الازمة صاحبت عملية تفشي جائحة "كوفيد 19" حملة موسعة للاستثمار فيها من قبل الجماعات المتطرفة عبر الانترنت ، وفي محاولة لاعادة انتاج شرعيتهم ، وعكست ردود افعالهم تجاه الازمة غياب الرؤية والبعد الاقصائي ومحاولة اصباغ البعد الديني ، وتغليب البعد التأمري على البعد العقلي والعلمي في معالجة الازمة ، والتاكيد ان الازمة هي محنة لغير المؤمنين ومنحة للمؤمنين ، وتحول موقفهم مع تطور الازمة ، وشملت المرحلة الاولى ، تصوير الفيروس انه عقاب ألهي ضد الصين جراء ممارسات الصين ضد أقلية "الايجور" المسلمة ، وانهم شعب "ملحد" ياكل ما "حرم" الله .والمرحلة الثانية ، جاءت بعد انتقال العدوى من الصين الى الخارج وبخاصة في ايران وايطاليا وبريطانيا ، حيث تم تصوير الفيروس على انه جند الله ضد الظالمين والكافرين . وجاءت المرحلة الثالثة،بعد انتشار الفيروس الى البلدان الاسلامية واتساعة ليشمل اغلب دول العالم ومنذ ذلك الوقت أخذت اتنظيمات المتطرفة تنشر تعليمات للوقاية من الفيروس والتوصية بعدم الدخول الى اوربا باعتبارها مركزا للوباء. وبعد اعلان تحول الفيروس الى وباء عالمي بعد اصابة ما يزيد على مليون ونصف مصاب وما يقترب من مائة الف قتيل ، وطول الفترة الزمنية نسبيا له والتي امتدت من يناير حتى كتابة هذا المقال ، وذلك دون وجود لقاح مناسب له ، ومن جهة اخرى تشديد الاجراءات الامنية والاحترازية لفرض حظر التجوال او تنفيذ سيسات الابتعاد الاجتماعي ، وأن النقاب يُعد علاجًا فعّالًا للفيروس، وأنه لولا الحرج لأمرت منظمة الصحة العالمية دول العالم بإجبار الرجال والنساء على ارتدائه،وتم توجية الدعوة للغربيين بالدخول الى الاسلام اثناء فترة الحجر الصحي. وحاولت تلك التنظيمات الدينية بث افكار تتعلق بالخلاص الالهي او بان نلك الجائحة تمهيدا لظهور المهدي المنتظر ، وانها ذكرت في القران الكريم ، "لواحة للبشرعليها تسعة عشر". والتركيز على وصايا "النبي " الخاصة بالتعامل مع الاوبئة ، ونظافة المسلمين دون غيرهم من خلال الوضوء ، وان هناك اربع اطباء مسلمين توفوا جراء الفيروس في بريطانيا ، وان الامريكيين قد ادركوا " اهمية الحمام "الاسلامي" واستخدام" الشطاف" بدلا من "الورق "في الحمامات ، وان رئيس شركة ميدالتكرك المسلم "عمر ارشاد " قد طرح التصميم الخاص باجهزة التنفس الصناعي على الانترنت متنازلا عن حقوق الملكية الفكرية لانقاذ البشرية. ولاول مرة يستخدم تنظيم "داعش " خطابا دعائيا يخرج من التحيز الديني والمذهبي لياخذ صورة ارشادات عامة تقترب من توصيات منظمة الصحة العالمية مع التوكيد عليها من السنة . وذلك في نشرة "النبأ" تحت عنوان "توجيهات الشريعة للتعامل مع الأوبئة"، وشملت النصيحة الابتعاد عن المصابين ، ومنع المرضى من السفر ، والتوجيه بشأن آداب السلوك المناسبة للعطس وغسل اليدين باعتبارها "اداب اسلامية". وكشف عن خطاب برجماتي يرتكز على أخذ الحيطة والحذر وفي نفس الوقت الإيمان بالله وأن الأمراض تنتشر فقط بإرادة الله. التوجيهات الشرعية في مواجهة الاوبئة ...منشور غير مسبوق في ادبيات "داعش " ورصد "داعش "اثار ايجابية لانتشار الفيروس وتم النظر الية كسلاح "معجزة" و"جند" من جنود الله ، واشاد بالانتشار الواسع له في الدول الغربية وايران والصين ، وذلك باعتبارة عملا الهيا ، وهو يخوض معاركة لتطبيق العقاب العادل و "تعذيب الكفار" و"الدول الصليبية". والنظر الى أن "الجهاد" على أنه "أفضل ضمان لحماية نفسك من الوباء". ونشرت صحيفة النبأ الصادرة عن التنظيم مقالتين بعنوان: "إن بطش ربك لشديد"، و"ضلَّ من تدعون إلا إياه". ووصف "الصين" بـ الدولة " الكافرة - الحكومة المتجبرة"، وأنهم مستحقون للعذاب في الدنيا والآخرة ،وأن التشفي في مصائبهم أمر محمود شرعًا حتى لو انتقل للمسلمين. وان الجهاد اختبار لإيمان قلوب المسلمين في مواجهة الكفار، وعبر التنظيم عن سعادته من تفشي الفيروس بمدينة "قم" الإيرانية الشيعية، ووصف أهلها بـ"السفهاء والمشركين وحذر بعض القادة الجهاديين من نشر إيران للأشخاص المصابين كأسلحة بيولوجية ضد المقاتلين في سوريا. ورصد مؤشر الفتوى الصادر عن الازهر الشريف ان نسبة 55% من فتاوى الإخوان والسلفيين تدور حول فكرة العقاب الإلهي،,أن 35% من فتاوى وآراء السلفيين والإخوان رسَّخت لوجوب ارتداء المرأة للنقاب لمواجهة الوباء، و10% من الفتاوى تثير الجدل حول فكرة "الفرار من أرض الوباء"، وتوصيف "الفيروس" بالوباء وليس بالطاعون، ومن جانبة حاول " تنظيم الاخوان" في الداخل الدعوة عبر التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات ضد اجراءات الدولة الخاصة بحظر التجوال او العزل الاجتماعي ،في حين دعا زراعة الخارجي الى توظيف "الجائحة " للافراج عن المسجونين من القيادات التنظيمية، وتم أطلاق حملة من الاخبار الزائفة بغرض تشويه جهود الدولة في مواجهة تفشي الفيروس ،والتقليل من شأن الجهود المصرية في مجال التعاون الدولي في المواجهة، كالانتقادات التي طالت زيارة وزيرة الصحة الى الصين في بداية الازمة والاخرى بتقديم مساعدات انسانية الى ايطاليا . ومن جهة اخرى رأت جماعة الاخوان "الفيروس "كسلاح بيولوجي " يمكن استخدامة ضد الدولة فقد دعا "بهجت صابر"احد المتعاطفين معهم في الخارج بنشر فيديو دعا كل من يُصاب بفيروس "كوفيد 19 " الى الدخول لأقسام الشرطة والمؤسسات العسكرية والحكومية، كمدينة الإنتاج الإعلامي والاختلاط بأكبر قدر ممكن لنشر العدوى والانتقام ممن وصفه بـ "النظام المصري". أي مستقبل لجائحة التطرف ؟ لا شك انه ان كانت العدوى البيولوجية تنتقل عبر الحدود وتحدث من ورائها الكثير من الضحايا فان العدوى الفكرية المتطرفة تجد لها مجالا للانتشار والتاثير العابر للحدود عبر توظيف تطبيقات الانترنت المختلفة ومنها شبكات التواصل الاجتماعي ، ومحدثة هي الاخري نفس الشئ ، فالتطرف هو مرض عضوي وفكري يحتاج لتشخصية وعلاجة واستئصال اورامة التي طالت الجسد البشري ، ورغم التقدم التي احرز في مواجهة الجماعات المتطرفة من خلال تدمير بنيتها التحتية وهزيمتها عسكريا ، الا ان شقها الفكري على الرغم من ضعفه اللحظي كانعكاس للواقع ، الا انه يحاول الاستثمار في الازمات والنفخ في المآسي للبحث عن موضع قدم جديد على الارض ، يكون انطلاقة لانتاج النموذج الثالث من "دولة الخلاقة" وهذا ما اكدتة دراسة حديثة للمركز العربي لأبحاث الفضاء الالكتروني ، وعلى قدر ما كشفت جائحة "كوفيد 19" عن حالات التضامن الانساني والبحث عن المصير المشترك ، فانها كشفت كذلك اهمية اسكات البنادق من مواجهة تلك التعبئة الخاطئة في مجال العسكرة وتنامي الاهتمام بالابعاد الامنية على حساب الاخري الانسانية ، وهو ما انتج في النهاية ضعفا وأزمات سياسية وامنية واقتصادية اثرت في الجاهزية لمواجهة الاوبئة والامراض المعدية الى جانب باقي القضايا ذات الاولوية المشتركة . ويجب ان تكون الدولة على يقظة دائمة من مخططات التيارات الارهابية والمتطرفة واستنادا على وعي الشعب بالمخاطر التي تمثلها . ويتوقع ان تحاول كافة التيارات المتطرفة سواء ذات الابعاد الدينية او اليمينية ومن كافة الشرائع السماوية ان توظف تلك الجائحة في انتهاك سيادة الدولة ، واحداث الفوضي التي تمكنهم من امتلاك السلطة ، والتي تعني صعود التطرف والعنصرية بكافة اشكالها ، الا ان هذا المخطط قد تم افسادة شعبيا قبل ان يكون سياسيا تحت طائلة جائحة "كوفيد 19" ، والتي اثبتت قبل كل شيئ مركزية الانسان كمحور للسلطة والحكم ،وان الابعاد الانسانية هي ركيزة مهمة في الحضارة المعاصرة في ظل مكتسبات الثورة العلمية والتكنولوجية والتي جعلت من العالم قرية واحدة وذكية ودائمة التواصل والتاثر. وان حالة الفوضى في النظام الدولي والتي تسبب بها صراعات القوى الكبري ستمثل وقودا لاعادة الاعتبار للمؤسسات الدولية والقانون الدولي ، ومنشأة لقواعد جديدة تحافظ على المناعة البشرية من الامراض المعدية واخري تحافظ على الامن الانساني باعتبارة ليس خيارا فقط بل امر حتميا للحافظ على الوجود البشري.

اقرأ ايضآ

  • الإعلام الالكتروني والتطرف الديني لدى الشباب . بين المسؤولية والمواجهة
  • بريطانيا تحذر من زيادة الكآبة بين الفتيات جراء حسابات «المؤثرين»... و«إدمان اللايكات»
  • كيف وظفت الصين الشبكات الاجتماعية في خدمة التنمية؟
  • تأثير السيلفي على الأطفال أكثر من التنمر
  • هل العلاج النفسي عبر الإنترنت يجدي نفعا
  • فيسبوك
    تعليقات


    الانترنت وادارة أزمة كورونا
    في تطور سريع ومتلاحق أصبحت أزمة فيروس "كورونا" على أجندة الاهتمام العالمي ، وليعيد ذلك الاعتبار لقضي

    الإعلام الالكتروني والتطرف الديني لدى الشباب . بين المسؤولية والمواجهة
    لطالما حازت قضية العلاقة المتداخلة بين وسائل الاعلام والخطاب المتشدد على الكثير من الجدل والبحث ،وال

    تطبيق تحدي الشيخوخة والهروب الى الامام
    تعد البيانات الشخصيه من اهم الموارد التي تتصارع عليها الشركات والدول من اجل عمليه الاستحواذ والمعالج

    موضوعات جديدة
    الأكثر قراءة
    الأكثر تعليقا
    هل تعتقد ان تنظيم داعش سيظهر بقوة مرة اخرى عبر الفضاء الالكتروني؟
    نعم نتيجه خسارة معاركه على الأرض
    لا سيتراجع نشاطه مع خسائر ه التنظيمية والفكرية
    ربما سيحاول ان يظهر بشكل جديد وباسم جديد وارض جديدة
     
        
    التاريخ