إذا كان هناك شيء ما يتميز بانتشاره في عالم قانون العمل في الوقت الحالي، فمن المرجح أن يكون هذا الشيء "حق العامل في قطع الاتصال بعمله". وقد وضعت دول مثل فرنسا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا ولوكسمبورج وكولومبيا وبيرو والأرجنتين وكوستاريكا وتايلاند قواعد جديدة في السنوات الست الماضية، تمنح الموظفين حق الفصل بين تكنولوجيا العمل وحياتهم الشخصية خارج ساعات العمل. وأعلن حزب العمال في المملكة المتحدة أنه إذا فاز في الانتخابات المقبلة، فإنه سيقدم حق قطع الاتصال أيضًا، مستوحيًا من الدول التي نجحت في تطبيق هذا الحق. يمكن بسهولة رؤية أن هذه الفكرة لاقت استحسان السياسيين، حيث تعكس اهتمامهم بالمستقبل واطلاعهم على التغيرات التي يشهدها عالم العمل، بالإضافة إلى تلبية قلق الكثير من الناس حول الحدود الغامضة بين العمل والحياة الشخصية.
اقرأ المزيد ←
|
يوجد قانون لا جدال فيه للسياسة في عصر تغير المناخ: في كل مرة تناقش فيها خططك للوصول إلى صافي انبعاثات صفري، يجب عليك أيضا ذكر الوظائف، يفضل أن يكون عددا مثيرا للإعجاب منها، ويفضل مع إرفاق مصطلحات مثل "أجر جيد" أو "ذوي الياقات الزرقاء" أو "مناطق حيوية". اتبع كير ستارمر زعيم المعارضة البريطانية القانون الإثنين الماضي، ووعد بأن السياسات الخضراء لحزبه ستوجد نصف مليون وظيفة "جيدة".
اقرأ المزيد ←
|
في 1984، كتب الصحافي ستيفن ليفي مقالا رائعا عن جدول البيانات الإلكتروني، وهو اختراع جديد كان يوفر الوقت على الناس. روى في المقال قصة محاسب جاءته "مهمة مستعجلة، وجلس أمام كمبيوتره الشخصي وعمل على جدول البيانات، وأنهى المهمة في ساعة أو اثنتين، وترك الملف على مكتبه لمدة يومين، ثم أرسل الجدول عبر البريد السريع إلى العميل، وتلقى كل أنواع الإشادات لعمله وقتا إضافيا".
اقرأ المزيد ←
|
عندما كنت مراسلة اقتصادية مبتدئة، تم تكليفي ذات مرة بمهمة أصابتني بالذعر. طلب مني كتابة مقالة عن مفهوم اقتصادي لم أفهمه تماما. لم يكن حولي أي عضو آخر من فريقي. البحث في جوجل تركني فقط أكثر حيرة. لحظتها، مر مارتن وولف، كبير الصحافيين الاقتصاديين في فاينانشيال تايمز، من أمام مكتبي. أخذت نفسا عميقا وسألته. شرح ذلك بوضوح في بضع جمل، وإن كان قد ظن أني سخيفة لأني سألت، فإنه لم يجعلني أشعر أني كذلك أبدا.
اقرأ المزيد ←
|
تضمن كتاب لديفيد جريبر عالم الأنثربولوجيا الراحل، فرضية رائعة: الاقتصاد الحديث ولد عددا كبيرا من الوظائف عديمة الجدوى، و"الأشخاص الذين يؤدون هذه الوظائف غير سعيدين تماما لأنهم يعلمون أن عملهم تافه".
اقرأ المزيد ←
|
عادة ما تكون برامج مساعدة الموظفين مملة للغاية. فلبضعة عقود الآن، دفع أصحاب العمل لمقدمي خدمات برامج مساعدة الموظفين لتشغيل خطوط الهاتف التي يمكن لموظفيهم الاتصال بها إذا كانوا بحاجة إلى دعم لمواجهة مشكلات شخصية. تكمن الفكرة في تقديم بعض الدعم على المدى القصير - حفنة من جلسات الإرشاد، مثلا - لمساعدة الموظفين على التعامل مع المشكلات البسيطة قبل أن تزداد سوءا.
اقرأ المزيد ←
|
كان يا ما كان، ظن المتخرجون الشباب أن لديهم خيارا ليتخذوه، إما أن يصبحوا أغنياء لكنهم بائسون في بنك استثماري أو شركة قانونية، وإما أن يعيشوا دون أجر عال لكنهم يفعلون شيئا ممتعا. عندها أتت شركات التكنولوجيا الكبيرة، وفجأة أصبح من الممكن لشخص لديه عدة مهارات معينة أن يستمتع ويصبح ثريا في آن معا.
اقرأ المزيد ←
|
اعتدنا أن نظن أن الذكاء الاصطناعي سيصل إلى المحاسبين البخلاء أولا. ويبدو منطقيا افتراض أنه سيحول الوظائف، أو حتى يلغيها في قطاعات مثل المحاسبة والتأمين، بينما لن يمس العمل المرتبط بالسمات البشرية، مثل الإبداع، مقارنة بغيره. لكن هذه النظرية تبدو أكثر هشاشة يوما بعد يوم. إحدى فئات العاملين التي بدأت تشعر بالقلق فعلا من الذكاء الاصطناعي هي فئة الممثلين وفنانو الأداء الآخرون.
اقرأ المزيد ←
|
أخذ الاقتصاد البريطاني الشباب في رحلة وعرة في العقود الأخيرة، لكنه ما زال قادرا على استيعاب المزيد منهم. انخفضت نسبة من هم على هامش سوق العمل ممن راوحت أعمارهم بين 18 و24 عاما - الذين لا يعملون ولا يدرسون - منذ تسعينيات القرن الماضي. وهذا ليس إنجازا سهلا بالنظر إلى الصدمات التي تسببت فيها الأزمة المالية والجائحة. مع ذلك، يعد هذا الاتجاه مثالا جيدا على أهمية التعمق أكثر فيما تشير إليه الإحصاءات. ما يبدو هنا وكأنه قصة واحدة، هو في الواقع قصتان: قصة إيجابية إلى حد كبير وأخرى مقلقة بلا ريب.
اقرأ المزيد ←
|