i_icon/   phone_icon   site_map

المقالات -
رأي غربي ليبرالي يحذّر من استبداد فيسبوك

السبت,9 أكتوبر 2021 - 06:16 ص
مشاري الذايدي صحافي وكاتب سعودي
الشرق الاوسط

صدمة أو قل «جلطة» فيسبوك وتوابعها العالمية لزهاء 7 ساعات، ما زالت آثارها ظاهرة، على مستوى الاقتصاديات الرقمية والاعتبارات الأمنية السايبرانية، وأخيراً على مستوى السياسة والتحكم في الرأي العام وأيضاً على مستوى القيم التربوية المراد ترسيخها في نسيج النشء الجديد.. بل والقديم أيضاً من «مدمني» السوشيال ميديا ومتعاطي حبوب الفيسبوك وغيرها من صنوف الحبوب.



رأي غربي ليبرالي يحذّر من استبداد فيسبوك
اضغط للتكبير
النقاش «العالمي» لم ينتهِ، حتى في ساحات الرأي الغربي نفسه بل في أقدم الديمقراطيات الغربية، بريطانيا، فقد نشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية مقالاً كتبه جون ثورنهيل تحت عنوان «حان الوقت للتفكير في عالم ما بعد فيسبوك». الكاتب قال إنه مع وجود 2.8 مليار مستخدم لفيسبوك، يمثلون حوالي 60 في المائة من سكان العالم المتصلين بالإنترنت، أصبحت الشركة «كبيرة بحيث يصعب إدارتها، ناهيك عن تحديد لوائح تنظم عملها». واعتبر الكاتب أن «الشهادة المؤلمة» التي قدمتها المسؤولة السابقة في شركة فيسبوك، فرانسيس هوغن، أمام مجلس الشيوخ الأميركي مؤخرا «دليل إضافي على أن الشركة تضر المجتمع، وهو ما يحتاج إلى الرد».
ثورنهيل شدّد على إنه «يجب على أعضاء مجلس الشيوخ استدعاء مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك للرد على شهادة هوغن». كان من المثير وصف مقالة الصحيفة البريطانية لمحتوى فيسبوك، عملاق عمالقة السوشيال ميديا بأنه «محتوى سامّ» وبأنه: «ليس لدى فيسبوك أي فرصة للتعامل بشكل كامل مع هذا المحتوى». من الأسئلة الوجيهة التي طرحها الكاتب على بروباغاندا فيسبوك حول قدرتها على ضبط محتوى فيسبوك وتنظيفه من المحتوى المحظور، أخلاقياً أو قانونياً، سؤال مباشر وسهل وهو: «كيف يمكن لفيسبوك أن يراقب طوفان المحتوى الضار بعشرات اللغات والثقافات التي لا يفهمها؟».
أيضاً فنّد الكاتب دعوى مارك زوكربيرغ، الحاكم بأمره في الشركة العملاقة، بأن محتوى فيسبوك غير ضار أبداً، وأنهم لا يفضلون الربح والتوسع على حساب المصلحة العامة وصون الأطفال والمراهقين، خاصة في منصة إنستغرام، مذكراً نواب الأمة الأميركية بأن شركات التبغ طيلة عقود وبجيوش من المحامين وشركات العلاقات العامة، كانت تنفي كون منتجاتها ضارة بالناس، لكن بمزيج من إصرار النواب والساسة والصحافيين وغيرهم على عدم الخضوع لسطوة هذه الشركات، صارت مضار منتجات شركات التبغ من المسلّمات. لكن أهم فكرة بدأت تنتشر إثر«صدمة فيسبوك» هي الدعوات المتكررة لوجوب صنع بدائل محلية لشبكات التواصل، أو تحالفات إقليمية بشكل أكبر، وهذا مما نشرت بعضه الصحيفة البريطانية المرموقة في المادة المومأ إليها هنا. مرة أخرى نقول، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وصفعةٌ توقظ من النعاس خيرٌ من طلقة تنهي كل شيء.
طباعة ارسل لصديق تعليق
Facebook
Comments
el-doo2_text/
accr2024/


الجامعة والذكاء الاصطناعي: من الشهادات إلى صناعة المعرفة
إن التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، وبخاصة بعد الثورة الرقمية وصعود الذكاء الاصطناعي، تج

الرهان الأكبر في العصر الحديث
أنفقت شركات التقنية الأميركية الخمس الكبرى ثلاثمائة وثمانين مليار دولار في عام 2025 على مراكز البيان

هل ستعيد مخاوف الذكاء الاصطناعي تشكيل السياسة العالمية؟
يمضي الذكاء الاصطناعي في طريقه ليصبح أعظمَ آلة لتوليد المظالم شهدها العالم. فطالما أعقبت الثورات الا

hama
موضوعات جديدة
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقا
هل تعتقد ان الشبكات الاجتماعية ساهمت في زيادة العنف المجتمعي ؟
نعم
لا
ربما
 
    
التاريخ
رأي غربي ليبرالي يحذّر من استبداد فيسبوك - المركز العربى لابحاث الفضاء الالكترونى