الاخبار -
«درون» مطورة للشرطة الأميركية

: 37
الأربعاء,3 فبراير 2021 - 10:47 م
كتب نيويورك: «الشرق الأوسط»

عندما يتلقى قسم الشرطة في مدينة تشولا فيستا اتصالاً عبر خط الطوارئ، يمكنه الاستجابة بإرسال طائرة «درون» بكبسة زرّ. وكل يوم، يستجيب قسم الشرطة في المدينة لنحو 15 نداء طوارئ، بواسطة طائرات الـ«درون». ومنذ بداية البرنامج قبل عامين، أطلق القسم الطائرات أكثر من 1400 مرة.

«درون» مطورة للشرطة الأميركية
اضغط للتكبير

كانت مدينة تشولا فيستا الواقعة في جنوب كاليفورنيا والتي يبلغ عدد سكانها 270 ألفاً، أول من تبنى برنامج «طائرة الدرون... المستجيب الأول»، وفقاً لـ«نيويورك تايمز».

خلال الأشهر القليلة الماضية، حذت 3 مدن أخرى حذوها، اثنتان في كاليفورنيا، وواحدة في جورجيا. منذ سنوات، تستخدم وكالات الشرطة من هاواي إلى نيويورك طائرات الـ«درون»، ولكن معظمها كان بسيطاً ويقتصر على الطيّران اليدوي، كأن يحمل رجال الشرطة المركبة الصغيرة في صندوق السيّارة أثناء دوريّة، أو أن يصحبوها إلى مسرح جريمة قبل إطلاقها فوق متنزّه أو داخل مبنى.

 

ولكنّ أحدث تقنيات الـ«درون»، أي تقنية الانعكاس التي تزوّد السيّارات الآلية بالطّاقة، قادرة على إحداث تحوّل في أعمال الشرطة اليومية تماماً كما يمكنها إحداث تحوّل في مجال توصيل الحزم ومراقبة عمليات البناء والاستطلاع العسكري. يساعد هذا النوع من البرامج أصغر وحدات الشرطة على تشغيل طائرات «درون» صغيرة لإتمام عمليات بسيطة بدل إنفاق ملايين الدولارات على الطوّافات والطيّارين.

ولكنّ هذه الأتمتة الطارئة تثير بعض المخاوف فيما يتعلّق بالحريّات المدنية، لا سيّما مع اكتساب طائرات الـ«درون» نفوذاً إضافياً بمراقبة العربات والنّاس بشكل أوتوماتيكي. ومع استخدام الشرطة عدداً أكبر من هذه الطائرات، سيصبح بإمكانها جمع وتخزين مزيد من الفيديوهات حول الحياة في المدينة، ما لن يترك للنّاس أي فرصٍ للاستمتاع بالخصوصية بعد خروجهم من المنزل.

ولكن إذا انخفضت أسعار هذه المركبات الآلية الصغيرة وازدادت قوّتها، فستقدّم وسائل أكثر فاعلية لمراقبة المناطق المدنية. هذا الأمر من شأنه أن يساعد أقسام الشرطة في ظلّ تراجع أعداد الموظفين.

تمنع قوانين إدارة الطيران الفيدرالية، التي وُضعت لحماية الطائرات التجارية وغيرها من المركبات الطائرة، طائرات الـ«درون» من التحليق فوق خطوط رؤية مشغّليها. ولكنّ قسم شرطة «تشولا فيستا» حصل على إعفاء من الإدارة، أي إنّ الطيّار والضابط التّابعين له يستطيعان تطيير الـ«درون» على ارتفاع 3 أميالٍ من موقع إطلاقها.

تصل تكلفة كل طائرة «درون» مجهّزة بكاميرات للمسافات الطويلة وغيرها من أجهزة الاستشعار والبرامج الإلكترونية، إلى 35 ألف دولار، ويرتفع هذا المبلغ إذا تمّت الاستعانة بالبرنامج الذي يسمح لعدّة ضبّاط بتشغيل الـ«درون».

ويتعامل قسم شرطة تشولا فيستا مع فيديو الطائرات من دون طيار مثلما يتعامل مع الفيديوهات الملتقطة بكاميرات الشرطة، ويخزن اللقطات على أنها دليل ولا ينشرها علانية دون موافقة رسمية، لافتاً إلى أن القسم لا يستخدم طائرات الـ«درون» في الدوريات الروتينية.

 

اقرأ ايضآ

  • «بيتكوين» تواصل استقطاب الاستثمارات الرقمية
  • هل تنجح مبادرات مواقع التواصل في الحد من «الأخبار المزيفة»؟
  • التجربة التقنية السعودية في جائحة «كورونا»
  • فيسبوك» يتجه لمقاضاة «أبل» بتهمة «استغلال سلطتها»
  • توقعات بثورة في الأسواق الرقمية على مستوى العالم
  • فيسبوك
    تعليقات


    التجارة الالكترونية بين الفرص والتحديات في ظل جائحة كوفيد 19
    على قدر ما فرضت جائحة "كوفيد 19" من تحديات كان لها كذلك فرص أمام الاقتصاد الوطني،وبخاصة فيما يتعلق

    ترمب ضد «السيليكون»... حرب البيانات ومزحة «حريّة التعبير»!
    الولايات المتحدة على صفيح ساخن وحرائق العالم الموازي التي لا يمكن أن يطفئها رحيل ترمب أو حتى الضغوطا

    حماية البيانات الشخصية والجدل حول واتس اب
    مع اعلان شركة الفيس بوك عن نيتها نقل بيانات المستخدمين للواتس اب الي خوادم شركة الفيس بوك وشريطة موا

    موضوعات جديدة
    الأكثر قراءة
    الأكثر تعليقا
     
        
    التاريخ