ندوات و مؤتمرات -
مؤتمر الجيل الرابع من الحروب”، الذي انعقد في أبوظبي الإماراتية

: 3517
الاربعاء,18 مايو 2016 - 09:39 ص
كتب ابو ظبي- العرب

"الجيل الرابع من الحروب" أحد المفاهيم النظرية الإشكالية التي أصبحت تشغل بال الباحثين والمهتمين في الوقت الحالي، وتثير الكثير من الجدل حيال جدية المفهوم وصرامته العلمية، حاول مشاركون في مؤتمر نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية استكشاف وجهه ورصد تهديداته وكيفية مواجهتها.

مؤتمر الجيل الرابع من الحروب”، الذي انعقد في أبوظبي الإماراتية
اضغط للتكبير
أكد المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، جمال سند السويدي، في افتتاح “مؤتمر الجيل الرابع من الحروب”، الذي انعقد في أبوظبي الإماراتية على مدى اليومين الماضيين (16 /17 مايو)، أن “الجيل الرابع من الحروب مفهوم يعبر عن الصراع الذي يتميز بعدم المركزية من حيث تغير أسس الحرب وعناصرها، ما يعني تجاوز المفهوم العسكري الضيق للحروب إلى المفهوم الواسع، حيث توظف القوى الناعمة في هذه الحروب إلى جانب الأدوات العسكرية”، مؤكدا أن هناك وسائل إعلام وقنوات تلفزيونية تخدم التنظيمات والميليشيات من خلال العمل على إنهاك الخصم وتدميره بشكل منهجي، وتشتيت الرأي العام، حتى يتمكن الطرف المسيطر على الوسيلة الإعلامية من تحقيق أهدافه وتحطيم الخصم تماما.

وقال إن الجيل الرابع من الحروب جعل الصراعات الراهنة التي تشهدها بعض دول المنطقة أكثر تعقيدا من ذي قبل، لأن القائمين بهذه الحروب يكونون، في بعض الأحيان، أطرافا غير منظورة، تسعى إلى إثارة الفوضى، ولهذا كان من الضروري تسليط الضوء على سمات هذه الحروب وأدواتها المختلفة، واستشراف آفاقها المستقبلية، من أجل الاستعداد الجيد لمواجهتها.

وشدد على أن الحاجة إلى دراسة مفهوم الجيل الرابع من الحروب تتعاظم بشكل كبير، في ظل تغير طبيعة الصراعات الدولية والإقليمية، واحتدام التنافس الدولي، والرغبة في الهيمنة على العالم، وتضخم شبكة العلاقات الدولية مع ظهور فاعلين جدد يتجاوز تأثيرهم الحدود الوطنية التقليدية، مستغلين تقدم وسائل الاتصال الحديثة والتكنولوجيا المتطورة.

وأكد الباحث بجامعة الدفاع الوطني الأميركية، توماس هامز، أن “الإرهاب تحركه فكرة”، موضحا أن “التكنولوجيا وحدها لا يمكنها الانتصار في الحروب، بل هناك وسائل أخرى تتم عبر الإنهاك السياسي لمتخذي القرار في الدول المستهدفة”. فيما تحدث الأستاذ المشارك بجامعة كينجز البريطانية، رود ثورنتون، عن كيفية استخدام أنصار الجيل الرابع من الحروب للتكتيكات والتقنيات، والإجراءات التي من شأنها إحداث تأثير استراتيجي في العدو.

وفي الجلسة الثانية أكد المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا بمصر، اللواء هشام الحلبي، أن دول الخليج هي الأكثر قدرة، بين مختلف دول المنطقة، على مواجهة حروب الجيل الرابع وإجهاضها استباقيا، لما تمتلكه من قدرات وإمكانات ومقومات عالية للوعي المجتمعي والسياسي.

 
جمال سند السويدي: هناك وسائل إعلام تخدم التنظيمات لإنهاك الخصم بشكل منهجي
 

وقال “عند إعداد أي استراتيجية لمواجهة حروب الجيل الرابع، يجب أن تكون أدواتها موجودة بالفعل، وجزء كبير منها يمكن تنفيذه، وإلّا ستكون مجرد نظريات”.

ومن جانبه، قال عضو مجلس النواب، رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي وزير الإعلام المصري السابق، أسامة هيكل، إن حروب الجيل الرابع تعتمد اعتمادا أساسيا على عوامل عدة، أهمها انتشار الفساد، والركود الاقتصادي، وسوء الأحوال المعيشية، وانخفاض مستويات التعليم، وتفشي الجهل، والتضييق السياسي، وسوء التعامل الأمني، وعدم نزاهة الانتخابات، مؤكدا أن هذه العوامل تسبب احتقانا داخل المجتمع، يقود بشكل طبيعي إلى إفراز رغبة حقيقية لدى الشعب في التغيير.

وكان الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، أكد أن جماعة الإخوان المسلمين و”حزب الله” اللبناني، هما أكثر الجهات التي استعانت بأدوات وتقنيات حروب الجيل الرابع، لاستغلال ما يسمى الربيع العربي في تحقيق واقع سياسي جديد، ومكاسب ملموسة على الأرض.

وبدوره، أكد وزير الدولة لشؤون الدفاع الإماراتي، محمد أحمد البواردي، أن الجماعات والتنظيمات والكيانات الإرهابية تستخدم وسائل وتقنيات جديدة غير تقليدية، للعمل على خلق انهيار اجتماعي داخلي في بعض الدول. فيما قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، سيف سلطان العرياني، إن “كل جيل من الحروب جاء ليعالج سلبيات الجيل السابق، والجيل الرابع من الحروب يمثل نوعية جديدة، تختلف بصورة جذرية عن الجيل المعروف في الحروب، الذي كانت تقوده الجيوش، إذ أن حرب الجيل الرابع يتراجع فيها دور القوات المسلحة، وتحل مكانها قوات تستطيع إدارة الحرب عن بعد”.

وتناول أدوات حروب الجيل الرابع، موضحا أنها تنقسم إلى داخلية وخارجية، حيث تعمل الأدوات الداخلية على زعزعة الاستقرار، وإنهاك قوى الدولة، وإسقاطها من الداخل، بينما تعمل الأدوات الخارجية على حرمان النظام الحاكم من الاستفادة من أي مساعدات خارجية، إقليمية أو دولية، عن طريق تشويه صورة نظامها السياسي وإضعاف مواردها الاقتصادية.

وبدوره أكد رياض قهوجي، المدير التنفيذي لمؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري، أن حروب الجيل الرابع تستهدف في الأساس الدول متعددة القوميات والمذاهب، إذ تسعى دولة ما إلى استغلالها، وتقوم بتجييشها ماديا وإعلاميا وعسكريا، لتعمل على بث الفرقة وإضعاف مؤسسات الدولة وإنهاك جيشها، لتسهل بعد ذلك السيطرة عليها بشكل غير مباشر، وهو أمر حدث في العديد من دول المنطقة".

يذكر أن المؤتمر تضمن على مدار يومين أربع جلسات تتناول أربعة محاور تتعلق بــ”الجيل الرابع من الحروب”.

أول مشروع بحثي مستقل في العالم العربي

اقرأ ايضآ

  • المنتدى العربي رفيع المستوى حول القمة العالمية للمعلومات واجندة 2030 التنمية المستدامة
  • مؤتمر دولي للأمن المعلوماتي هواجسه الإرهاب وضياع الخصوصيّة
  • ورشة حول نتائج مبادرة تطوير المنتدى العربي لحوكمة الإنترنت
  • تنظيم دورة تدريبية حول النشر الصحفي عبر المواقع الالكترونية لموظفي محافظة القاهرة
  • 'سوسيال غود ساميت' تجمع خبراء التكنولوجيا في تونس
  • فيسبوك
    تعليقات


    الشباب من الهامش الى فرص الدمج في عصر الشبكات الاجتماعية*
    أصبحت الشبكات الاجتماعية تستخدم كـ"أداة لتغيير السلوك" لدى الشباب العربي والذين هم أداة لتحقيق التنم

    فرص وتحديات تنظيم الاعلام الالكتروني ما بين دور الدولة والمجتمع
    فرضت قضايا الاعلام الالكتروني نفسها بقوة على اجندة النظم السياسية لكونها تمثل شكل جديد من الاعل

    المحتوى العربي الرقمي تحت مستوى الفقر
    المحتوى العربي الرقمي على الانترنت، و عادة يطلق عليه اسم المحتوى الالكتروني العربي،و أي كان الاختلاف

    موضوعات جديدة
    الأكثر قراءة
    الأكثر تعليقا
    هل تعتقد ان شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت في العنف المجتمعي؟
    نعم
    لا
    ربما
     
        
    https://www.youtube.com/watch?v=lSznx02U7II&feature=youtu.be
    التاريخ