المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

القوة السيبرانية ما بين دروس الخارج والداخل

📅 19-09-2026 10:32 ص | 👁️ المشاهدات: 29 | كتب: د. عادل عبد الصادق
يشهد العالم عاملا فارقًا يتمثل في تصاعد حضور المجال السيبراني داخل الصراعات الإقليمية والدولية، وهو ما تجلّى في الحرب الروسية–الأوكرانية، وفي الحرب الإسرائيلية على غزة، وفي المواجهة الإسرائيلية–الإيرانية. وتطرح هذه الحروب جملةً من الدروس أمام الدولة الوطنية، على المستويين النظري والتطبيقي، بشأن طبيعة الحرب في العصر الرقمي، لا سيما في ظل الاتساع المطّرد للتطبيقات العسكرية والأمنية للذكاء الاصطناعي.

غير أن قراءة هذه الدروس تقتضي تجاوز التوصيف الكمّي إلى التوصيف البنيوي. فالمسألة ليست في عدد العمليات السيبرانية المسجّلة، وإنما في أن هذا المجال لم يعد بيئة تمهيدية تسبق العمل العسكري أو تسانده، بل أصبح مجالًا قتاليًا أصيلًا له أهدافه المستقلة وأدواته وعقيدته الخاصة، وتُقاس فيه القوة بمعايير مغايرة لمعايير القوة التقليدية.

أولًا
الغموض الاستراتيجي والوكالة السيبرانية

تميّزت العمليات السيبرانية في تلك الحروب بسيادة الغموض الاستراتيجي، وبالاستعانة بمجموعات قرصنة لا ترتبط ارتباطًا مباشرًا ومعلنًا بالدولة، ويُرجَّح أن يتسع توظيف هذا النمط في المستقبل.

ولهذا النمط منطق استراتيجي واضح يفسّر استمراره: فهو يمنح الدولة قدرة على الفعل مع الاحتفاظ بإمكانية الإنكار، ويحوّل إسناد الهجوم إلى فاعل بعينه من مسألة تقنية إلى مسألة سياسية خلافية، ويُبقي التصعيد دون عتبة الحرب المعلنة. وبذلك يقدّم عائدًا استراتيجيًا مرتفعًا بكلفة سياسية وقانونية منخفضة، وهي معادلة نادرة في أدوات الصراع الأخرى.

ثانيًا
اندماج المجالات ومنطق التزامن

كشفت حالات الصراع الإقليمي عن تصاعد الدمج بين الحرب الإلكترونية — التي تشمل إعماء الرادارات والتشويش على الاتصالات — والهجمات السيبرانية التي تتضمن شلّ القيادة والسيطرة واستهداف الاقتصاد، إلى جانب توظيف الحرب الإعلامية عبر نشر الشائعات والتأثير في الرأي العام.

ومن جهة أخرى، جرى الدمج بين العمليات العسكرية التقليدية والهجمات السيبرانية، بما يُبرز شكلًا جديدًا من الحروب الهجينة يمتد عبر المجالات القتالية كافة: الجو والبر والبحر والفضاء الخارجي والفضاء السيبراني. كما امتد الدمج ليشمل الجمع بين التفوق الجوي والهجوم السيبراني، بما فرض ميزة استراتيجية مضاعفة أتاحت لإسرائيل اختراق شبكات القيادة والسيطرة الإيرانية.

 لم تعد القيمة العسكرية كامنة في القدرة المنفردة مهما بلغت كفاءتها، بل في القدرة على التزامن؛ أي تحقيق أثر تراكمي عبر مجالات متعددة في اللحظة ذاتها، بحيث يعجز الخصم عن ترتيب أولويات استجابته.

ثالثًا
الذكاء الاصطناعي وصناعة اليقين الزائف

كشفت حالة الصراع الإقليمي عن تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في التزييف العميق، وإنتاج محتوى مضلل، وإعادة توظيف موادَّ مرتبطة بمناطق صراعات أخرى. وتصاعد معه دور المعلومات المضللة وقت النزاعات المسلحة، في محاولة للتأثير في الرأي العام وشنّ تطبيقات الحرب النفسية، وذلك في ظل تحديات السيطرة على المعلومات المتدفقة إلى الداخل عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

على أن الأثر الأعمق لهذه الظاهرة لا يتمثل في تصديق الجمهور لمعلومة بعينها، بل في تآكل قدرته على التمييز أصلًا. فحين يصبح التزييف متاحًا ورخيصًا ومتقنًا، يفقد الدليل البصري حجّيته، ويمتد الشك إلى الرواية الرسمية نفسها حتى حين تكون صادقة. وهنا يكمن الضرر الاستراتيجي: إضعاف البنية المعرفية للمجتمع لا مجرد تضليله في واقعة بعينها.

رابعًا
البنية التحتية الحيوية وسلاسل الإمداد ساحةً للصراع

تصاعدت العلاقة بين الصراع السيبراني والبنية التحتية الحيوية وسلاسل الإمداد والتوريد، في ظل عسكرة دخول البضائع والأفراد والأفكار عبر الحدود، وإمكان توظيف أطراف ثالثة للقيام بعمليات سيبرانية مضادة، وتزايد تورط الشركات التقنية الكبرى في الصراع.

وقد انتقل هذا التوظيف من نمط تفخيخ سلاسل الإمداد والتوريد — كما في حالة تفجيرات أجهزة النداء (البيجر) ضد حزب الله — إلى نمط توطين إنتاج مكوّنات المسيّرات والأنظمة الدفاعية وتهريبها من الخارج، ولا سيما مع انخفاض كلفتها وطبيعتها مزدوجة الاستخدام.

 تآكل الحد الفاصل بين الأمن الاقتصادي والأمن العسكري، فأصبح كل مسار تجاري مسارًا أمنيًا محتملًا، وأصبحت سيادة الدولة على منافذها التقنية جزءًا من قدرتها الدفاعية لا ملحقًا إداريًا بها.

خامسًا
البعد الاستخباري: من جمع المعلومة إلى صناعة الاختراق

كشف الصراع الإقليمي عن صعود دور البعد الاستخباري المرتكز على الاستفادة من الثورة الرقمية، وهو دور ممتد الأثر في زمن السلم كما في زمن الحرب. ومن ثم فإن النجاح الاستخباري ضد الخصم عملية تراكمية ذات أبعاد عميقة داخل المجتمع المستهدف، تستند إلى الاستفادة من خصائصه، كالتنوع العرقي أو التهميش الاقتصادي أو طبيعة النظام السياسي، وتُحدث تحولًا في العنصر الاستخباري من مجرد مصدر للمعلومات إلى عنصر داخلي مقاتل، مع تكوين الخلايا النائمة.

ويقترن بذلك صعود دور العمليات النفسية وتطبيقاتها في مجال الخداع الاستراتيجي، مع التحكم في البيانات والمعلومات المتدفقة عبر المجال السيبراني، وهي بيانات تتحكم فيها شركات ودول محددة، فضلًا عن التوظيف المضلل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي زمن الصراع بما يزيد من الشحن والتزييف.

 الثغرة الاستخبارية الكبرى ليست تقنية في المقام الأول، بل اجتماعية؛ إذ تبدأ من انقسام قائم بالفعل في الداخل يجري استثماره من الخارج. ومن ثم فإن التماسك المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول، لا نتيجةً لاحقة للأمن.

سادسًا
الجبهة الداخلية وتآكل احتكار الدولة للخطاب

كشف الصراع عن مدى إدخال العنصر المدني والمنشآت المدنية فيه، نتيجة الازدواج بين ما هو مدني وما هو عسكري، وتوظيف الفضاء السيبراني في استهداف القيادة والسيطرة وإضعاف الجبهة الداخلية لطرفي الصراع معًا. فلم تعد الحرب تُخاض بين جيشين فحسب، بل جرى إشراك المدنيين والمنشآت المدنية في المواجهة، بهدف شنّ ضربات من خلف خطوط العدو لإرهاقه عسكريًا والتأثير في حاضنته الشعبية.

ويقترن ذلك بصعوبة احتكار الجيش لفرص مخاطبة الجبهة الداخلية، في ظل قدرة الجمهور على الوصول إلى المعلومات العابرة للحدود وتلقّيها، وهو ما يمثل ثغرة للاختراق، وبخاصة مع اختلال المواءمة بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش، وتعذّر السيطرة العسكرية على نشر المعلومات المتعلقة بضربات الخصم مع قدرة المواطنين على النشر الفوري عبر الشبكات الاجتماعية.

وقد دخلت هذه المنصات ساحة الصراع بوصفها طرفًا فيه، سواء عبر توظيفها أمنيًا وعسكريًا، أو عبر تفاعل القادة العسكريين والسياسيين من خلال حساباتهم، فتحوّلت إلى قناة مباشرة للإعلان عن الحرب أو التهديد أو وقف إطلاق النار. ويتجلى ذلك في مخاطبة حساب المرشد الإيراني علي خامنئي الجمهورَ الإسرائيلي بالعبرية والعكس، وفي نقل الرئيس الأمريكي تطورات الموقف مباشرة عبر حسابه.

كما تصاعدت حدة الحرب الإعلامية عبر المنصات الرقمية، بما أثّر في مسارات الدبلوماسية والتفاوض، وعكس تصاعد النزعة الشعبوية والإثارة سعيًا للتأثير في جمهور المستخدمين، وهو ما برز في الخلاف حول نتائج الضربة الأمريكية على المنشآت النووية في إيران ومصير اليورانيوم المخصب. وتزايد كذلك إشراك الرأي العام العالمي في الصراع، مع سهولة نقل المعلومات والأخبار عبر المنصات الرقمية، بما جعل منه طرفًا في الخطاب وفي معالجة مخرجات الصراع الدولي.

 لم تعد الجبهة الداخلية ساحة خلفية تُحمى، بل أصبحت هدفًا أوليًا يُستهدف مباشرة. وما ترتب على ذلك أن قدرة الدولة على الإقناع صارت جزءًا من قدرتها الدفاعية، بعد أن فقدت احتكارها لمخاطبة مواطنيها.

سابعًا
المسيّرات وانقلاب معادلة الكلفة

يفرض الصراع تصاعدًا متسارعًا في توظيف المسيّرات، وهو ما يدفع إلى أهمية الاستثمار المكثف في امتلاكها وفي منظومات الردع المضادة لها، وإلى إدراك الدور الحيوي للمهارة البشرية والإبداع والابتكار في تحقيق المرونة والصمود وقت الأزمات والحروب، بما يحفّز القدرة على تنمية الصناعات الدفاعية والهجومية وما يرتبط بها من برامج للأسلحة الباليستية ومنظومات دفاع جوي متقدمة ورادعة. ويتصل بذلك تصاعد دور نظم المحاكاة والتدريب على المنظومات القتالية في دقة إصابة بنك الأهداف، وفي ابتكار أدوات وحلول قتالية جديدة تواكب المتغيرات على الأرض.

ويعكس ذلك مستقبل توظيف المسيّرات في الحروب الحديثة وتغيّر العقيدة الأمنية، بما يفرض تحديات أمام النظم العسكرية التقليدية. ويبرز هذا في عملية «شبكة العنكبوت» التي نفّذتها أوكرانيا ضد روسيا، وفي عملية الغزو الصامت بالمسيّرات داخل إيران إبّان حرب الاثني عشر يومًا، وهما عمليتان يجمعهما منطق واحد: نقل المعركة إلى الجبهة الداخلية وإلى ما خلف خط النار، والجمع بين العمل الاستخباري والتقني والسيبراني والعسكري في سياق واحد. وقد استعمل الجيش الأوكراني المسيّرات بديلًا للمدفعية، وتسببت — وفق التقديرات المتداولة — في ما بين 70% و80% من خسائر الجنود الروس، وفي تدمير نحو اثني عشر ألف آلية روسية بين دبابة وعربة مدرعة.

ويتصل بذلك التقدم في مجال التدمير المادي عبر الحرب السيبرانية، من خلال توظيف المسيّرات والذكاء الاصطناعي بما يشكّل تطورًا في الأسلحة ذاتية التشغيل، لما تتمتع به من مزايا استراتيجية وانخفاض في الكلفة يجعلها وسيلة لتوازن الردع في ظل هيمنة جوية إسرائيلية.

انقلبت معادلة الكلفة رأسًا على عقب؛ فمنظومة زهيدة الثمن باتت قادرة على تعطيل منظومة باهظة، وهو ما يضع العقائد العسكرية القائمة على التفوق الكمّي والنوعي في الأصول الثقيلة أمام اختبار وجودي.

ثامنًا
فجوة الحوكمة: القانون الدولي أمام الحرب السيبرانية

ما زالت ثمة صعوبات في تطبيق القانون الدولي الإنساني في الحرب السيبرانية، وذلك بالرغم من الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لوضع مبادئ توجيهية لسلوك الدول في الفضاء السيبراني. وترجع هذه الصعوبات في جوهرها إلى ثلاثة عوائق متشابكة: إشكالية الإسناد وصعوبة إثبات مسؤولية الدولة، وغياب تعريف متفق عليه لعتبة «الهجوم المسلح» في هذا المجال، وتداخل المدني بالعسكري نتيجة الطابع مزدوج الاستخدام للبنى التحتية الرقمية.

وتتحول هذه الفجوة التنظيمية إلى مساحة رمادية مستقرة، يُرجَّح أن يتسع توظيفها في التوتر الجيوسياسي بين القوى الدولية مستقبلًا، بوصفها أداة ضغط تقع دون عتبة الحرب ولا تستدعي ردًّا تقليديًا.

تاسعًا
مقوّمات القوة السيبرانية للدولة الوطنية

في ضوء ما تقدّم، أصبحت القوة السيبرانية للدولة مركّبًا متعدد الأبعاد لا يُختزل في القدرة التقنية وحدها، ويمكن تفكيكه إلى أربعة أركان متساندة:

  • الركن الأمني–الدفاعي: ارتباط القوة السيبرانية بقدرة الدولة على تأمين جبهتها الداخلية ورصد التهديدات الأمنية المحتملة، وتقوية قدراتها على مستوى الدفاع والهجوم والردع، ومدى قدرتها على السيطرة على بيئة المعلومات الجديدة واستثمارها، سواء عبر أجهزتها المعنية أو عبر توظيف الاستخبارات مفتوحة المصدر، بما يخدم الأمن القومي.
  • الركن المجتمعي: لم تعد مواجهة العمليات النفسية مقتصرة على دور الدولة، بل أصبح للفرد وللوعي الجمعي دورٌ فيها، إلى جانب التعاون بين مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية بما يحصّن الجبهة الداخلية، ويعزز الثقة بين الحكومة والرأي العام، ويرفع الوعي بالمخاطر، ويدعم امتلاك المهارات الرقمية وتطوير التعليم، وبناء الإنسان باعتباره مركز التنمية، والاستثمار في القيم والشباب بوصفهما رافعة التغيير المجتمعي. ويقترن ذلك بتحدٍّ مركزي يتمثل في دور الشركات التقنية الكبرى وخطورة التوظيف الأمني للمنصات الاجتماعية.
  • الركن العلمي–الصناعي: تشجيع البحث والتطوير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والاهتمام بالتصنيع العسكري بما يجمع بين العلم والإنتاج والتطبيق، وتطوير الأنظمة الدفاعية وأسلحة الردع ضد المسيّرات والتقنيات البازغة، وتوظيف الأقمار الاصطناعية. فسرعة التكيّف مع معطيات النموذج التقني–العسكري الجديد هي التي ستحدد قدرة الدولة على ممارسة سيادتها وتوظيف قوتها الشاملة.
  • الركن الاقتصادي–الدولي: الاستفادة من الثورة الرقمية اقتصاديًا وتعزيز المكاسب التجارية ودعم نمو الصناعات الرقمية الوطنية، وبناء استراتيجيات وطنية للأمن السيبراني ولتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجيش والأجهزة الأمنية، وامتلاك القدرة على تدمير قدرات البنية التحتية للقوة المعادية أو تعطيلها، والسعي إلى التعاون الدولي في مجالي الاستخبارات وبناء القدرات السيبرانية، والمشاركة في الجهود الدولية لإعادة تعريف القواعد الحاكمة للفضاء السيبراني.

خاتمة
من صراع القدرات إلى صراع الإرادات

ثمة حالة من الانكشاف المعلوماتي المتبادل بين طرفي الصراع، لا تعتمد على المصادر الاستخباراتية وحدها، بل تستند كذلك إلى المصادر المفتوحة، كصور الأقمار الاصطناعية والمعلومات المتاحة ذات الطابع التجاري أو الشخصي، وهو ما أدى إلى تحوّل الشبكات الاجتماعية إلى ساحة للصراع.

ويكشف ذلك عن أهمية العنصر البشري في توظيف القدرات السيبرانية، وفي تحقيق المرونة والصمود أمام الضربات العسكرية، بما يوفر مناعة في تلقّي الضربات وإعادة البناء، ويُعلي من صراع الإرادة على صراع القدرات العسكرية، ويتيح توظيف العدوان الخارجي في التعبئة القومية والالتفاف الشعبي.

ومن ثم يغدو تحديث استراتيجيات الأمن القومي ضرورة لا خيارًا، بحيث تأخذ في اعتبارها هذه المتغيرات الجديدة، وبخاصة التطبيقات العسكرية للذكاء الاصطناعي، مع ترسيخ التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص وسائر أصحاب المصلحة، من وزارات التعليم والدفاع إلى الجامعات ومراكز البحث والتقنية. وهو ما يدفع دولًا عديدة إلى استشراف تلك التهديدات الجديدة التي ستهيمن عليها الأنظمة العسكرية المستقلة أو ذاتية التوجيه، في ظل انتقال المسيّرات من البعد النظري إلى التطبيقي في ساحات القتال الفعلية.

ويشكّل ذلك كله تحولًا في الفكر الأمني والعسكري، سيؤثر في مستقبل ممارسة الدولة لسيادتها وحقها المشروع في التنمية، ويتطلب تماسكًا وطنيًا في مواجهة محاولات الاختراق أو العرقلة، ومواجهةً للأنماط غير التقليدية للصراع التي تستدعي الجمع بين القوة والدبلوماسية معًا، وذلك في ظل تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في إعادة هيكلة القوة داخل النظام الدولي.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)