أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، السبت، القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.
وحسب الوزارة، تداول المقبوض عليهم هذه المقاطع عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه تضليل الرأي العام وبث الخوف في نفوس المواطنين والمقيمين والإضرار بالأمن والنظام العام، لافتة إلى اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المقبوض عليهم إلى النيابة العامة.
وشدَّدت «الداخلية» على ضرورة استقاء الجميع المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو إعادة نشر مقاطع أو أخبار غير موثوقة، تجنباً للمساءلة القانونية، وبما يحفظ أمن الوطن وسلامته.
يشار إلى أن النيابة العامة البحرينية طالَبت، الثلاثاء الماضي، بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين قاموا بأعمال شغب وتخريب بمناطق مختلفة من البلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها.
وعقدت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الاثنين، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرَّض لها البلاد.
كشفت منظمة حقوقية عن تزايد الاعتقالات في الإمارات على خلفية نشر محتوى رقمي مرتبط بالهجمات الإيرانية الأخيرة،واعتقال عدداً متزايداً من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بينهم أجانب وسياح، يواجهون اتهامات بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية في الإمارات بسبب نشر أو مشاركة محتوى يوثق آثار الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة المرتبطة بالحرب الإقليمية الحالية.
فرضت حظراً صارماً على تصوير أو نشر أي صور أو مقاطع فيديو تظهر آثار الضربات أو عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن حتى التعليقات أو إعادة نشر المحتوى أو التعبير عن الآراء قد يؤدي إلى الاحتجاز والملاحقة القانونية.
أمر النائب العام للدولة حمد سيف الشامسي باعتقال مجموعة إضافية تضم 25 شخصاً من جنسيات مختلفة، وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة بتهمة "نشر محتويات مضللة عبر المنصات الرقمية"، قال إن من شأنها الإضرار بإجراءات الدفاع الوطني وتمجيد أعمال عدوان عسكري ضد الدولة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن هذه الخطوة تأتي "في أعقاب عمليات رصد دقيقة للمنصات الرقمية لمكافحة انتشار المعلومات المفبركة والمحتويات الاصطناعية التي تهدف إلى إثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار العام".
وحسب الوكالة فقد "كشفت التحقيقات وعمليات الرصد الإلكتروني عن انقسام المتهمين إلى ثلاث مجموعات ارتكبت أفعالاً متنوعة، شملت نشر مقاطع فيديو حقيقية مرتبطة بأحداث جارية، وفبركة مقاطع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والترويج لدولة تمارس أعمال عدوان عسكري مع تمجيد قيادتها وعملياتها العسكرية:
المجموعة الأولى: قامت بنشر وتداول مقاطع فيديو حقيقية توثق عبور واعتراض هجمات صاروخية في أجواء الدولة أو الآثار الناجمة عنها. كما صوروا تجمعات لأفراد يراقبون هذه الأحداث، مع إرفاق تعليقات ومؤثرات صوتية توحي بوقوع هجمات نشطة لإثارة القلق والذعر بين الجمهور. ويؤدي نشر مثل هذه اللقطات إلى خطر كشف القدرات الدفاعية، ويسمح للحسابات المعادية بالترويج لروايات مضللة.
المجموعة الثانية: نشرت محتويات مرئية مفبركة تم إنشاؤها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو أعادت تداول لقطات لحوادث وقعت خارج الدولة مع الادعاء كذباً بحدوثها داخلها. وتضمنت هذه المقاطع مشاهد اصطناعية لانفجارات وصواريخ، مع استخدام صور لأعلام وطنية أو تواريخ محددة لإضفاء مصداقية على الادعاءات الكاذبة وتضليل الرأي العام.
المجموعة الثالثة: نشرت محتويات تمجد دولة معادية وقيادتها السياسية والعسكرية، مروجّة لاعتداءاتها العسكرية الإقليمية بوصفها إنجازات. وشمل ذلك كيل المديح لقادة تلك الدولة وإعادة تداول مواد دعائية تخدم الخطاب الإعلامي المعادي وتضر بالمصالح الوطنية.
وقد باشرت النيابة العامة التحقيقات في التهم المنسوبة للمتهمين، وأمرت بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق.
وأكد النائب العام أن "هذه الأفعال تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون وتستوجب إنفاذ التدابير الجزائية اللازمة بحق مرتكبيها"، مشيراً إلى أن مثل هذه الأنشطة تضلل الرأي العام وتثير الاضطراب الاجتماعي.
ومساء أمس السبت، أصدرت أبوظبي توجيهات باعتقال 10 متهمين من جنسيات مختلفة، وإحالتهم لمحاكمة عاجلة بتهمة نشرهم مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بالهجمات الإيرانية على الدولة.
والجمعة، أعلنت شرطة أبوظبي اعتقال 45 شخصاً من جنسيات مختلفة، لقيامهم بتصوير مواقع متنوعة خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تداول معلومات غير دقيقة ومضللة قد تؤثر على الرأي العام.
ألقت السلطات الكويتية القبض على ثلاثة أشخاص بعد تداول مقطع فيديو لهم على منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيه قيامهم بالسخرية من الأوضاع الحالية في البلاد، وذلك في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت وزارة الداخلية الكويتية، في بيان رسمي، أن الجهات المختصة رصدت الفيديو المتداول، والذي ظهر فيه شخصان كويتيان وثالث يحمل الجنسية الكولومبية وهم يتهكمون على التطورات الراهنة.
ا شددت وزارة الداخلية على ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، محذرة من نشر أو تداول أي محتوى قد يضر بمصالح الدولة أو يثير البلبلة، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد والمنطقة، مؤكدة أن الجهات المعنية ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات من هذا النوع.
تواجه دول مجلس التعاون الخليجي ظاهرة مروجي الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي بحزم وصرامة، وذلك لما لها من آثار سلبية على المجتمع والاقتصاد والأمن. تتنوع طرق الضبط التي تتبعها هذه الدول، ومن أبرزها:
-
رصد ومتابعة دقيقة: تقوم الجهات المختصة في كل دولة خليجية برصد ومتابعة الحسابات والصفحات التي تقوم بنشر الشائعات والمعلومات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
-
بلاغات الجمهور: تلعب بلاغات الجمهور دوراً هاماً في كشف مروجي الشائعات، حيث تشجع السلطات المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن أي معلومات مشكوك فيها.
-
تعاون دولي: تتعاون دول الخليج مع بعضها البعض ومع المنظمات الدولية لمكافحة مروجي الشائعات العابرة للحدود.
-
توعية مجتمعية: تطلق السلطات الخليجية حملات توعوية مكثفة لزيادة وعي الجمهور بمخاطر الشائعات وكيفية التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها.
-
قوانين صارمة: تسن دول الخليج قوانين صارمة تفرض عقوبات مشددة على مروجي الشائعات، تشمل السجن والغرامات المالية الكبيرة.
وقد حققت جهود دول الخليج في هذا المجال نجاحاً ملحوظاً، حيث تم ضبط العديد من مروجي الشائعات وتقديمهم للعدالة. وتستمر هذه الجهود لمواجهة هذا التحدي وحماية المجتمع من الآثار السلبية للشائعات.
|