دراسة: التحول إلى العمل الهجين مرهون بالاتصال الآمن

05-06-2022 01:47 AM - عدد القراءات : 342
كتب «الاقتصادية» من الرياض
لا تزال تبعات جائحة كوفيد - 19 تسيطر على معظم المجالات التي غيرت عديدا من منهجياتها، وعلى رأسها استحداث نمط العمل الهجين، الذي بات الخير الأمثل والمفضل لدى عديد من الجهات والموظفين، نظرا للحرية، التي توفرها وتوفير عديد من المصروفات التشغيلية، الأمر الذي يتم تبنيه بشكل متزايد يوما بعد يوم في ظل التحول الرقمي الذي يعيشه الجميع،
دراسة: التحول إلى العمل الهجين مرهون بالاتصال الآمن

 وبحسب دراسة حديثة يفضل موظفو منطقة الشرق الأوسط نموذج العمل الهجين ومعظم الشركات في تلك المنطقة مستعدة للتحول إلى هذا النمط، لكن يتعين أن يوفر النموذج الهجين الناجح والجاهز للمستقبل الاتصال الآمن من أي مكان مع الحفاظ على الثقة والرفاهية والوحدة بين الفرق التي تعمل من أماكن مختلفة.
وكشفت الدراسة التي شملت أكثر من عشرة آلاف موظف يعملون بدوام كامل في جميع أنحاء منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا واكتشفت أن ما يقرب من 89 في المائة منهم يرغبون في العمل إما ضمن نموذج العمل الهجين أو عن بعد بالكامل مستقبلا، ووفقا للمشاركين، فإن 83 في المائة من الشركات تدعم ممارسات العمل الهجين فيما قال أكثر من 21 في المائة إن شركاتهم “مستعدة تماما” و44 في المائة منها “مستعدة” لمستقبل العمل الهجين.
وجاءت هذه النتائج كجزء من دراسة أجرتها شركة Cisco لنموذج العمل الهجين حول العالم، وأشارت الدراسة أنه نظرا لأن مزيدا من الأشخاص والشركات يتبنون نموذج العمل الهجين، أصبحت الحاجة إلى حماية البيانات والمعلومات الحساسة أكثر أهمية من أي وقت مضى، ويوافق الموظفون المشاركون في الاستطلاع على ذلك، حيث أشار 75 في المائة منهم تقريبا أنها عنصر ضروري لجعل بيئة العمل الهجين أكثر أمانا، وتم بعض التقدم على هذا الصعيد، حيث يعتقد 62 في المائة من المشاركين في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا أن شركاتهم تمتلك القدرات والبروتوكولات المناسبة للأمن السيبراني، وأشار 57 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أن جميع الموظفين في شركتهم يدركون المخاطر الإلكترونية المتعلقة بالعمل عن بعد.


ونتيجة للدور المهم الذي تلعبه التكنولوجيا في بيئات العمل الهجين، يرى 82 في المائة أن البنية التحتية للشبكات ضرورية لتوفير تجربة سلسة لجميع الموظفين بغض النظر عن موقع عملهم، وأشار 65 في المائة من المشاركين إلى أن شركتهم تمتلك حاليا البنية التحتية المطلوبة للشبكات، وانعكس هذا الشعور لدى 23 في المائة من الموظفين، حيث قالوا إن شركتهم كانت “مستعدة للغاية” من الناحية التقنية، فيما قال 49 في المائة إن شركاتهم “مهيأة” تقنيا.
ويصمم العمل الهجين تجربة العمل تتناسب مع احتياجات الموظف أينما كان، ويدعم هذا النموذج مزيجا من العاملين في المكتب والعاملين عن بعد ممن يعملون في مختلف المستويات ضمن الشركة، وقد يعملون في الشركة أو خارجها، أو يبدلون بين تلك البيئات بانتظام حسب احتياجاتهم، وتعتمد المرونة في العمل خارج الشركة أو داخلها وعدد المرات التي يمكن التغيير فيها على التنظيم وطبيعة عمل الموظف ومسؤولياته الوظيفية، ويساعد نموذج العمل الهجين في تجهيز الأشخاص لاختيار مكان وكيفية عملهم والتعاون بأمان مع الآخرين وتحقيق الإنتاجية، وتساعد التقنيات المتطورة مثل الأتمتة والذكاء الاصطناعي على تقديم تجارب العمل الجديدة والأكثر ذكاء التي يمكن للموظفين اتباعها بشكل كامل، ويعمل نموذج العمل الهجين أيضا على تعزيز الشمولية والتفاعل والرفاهية لدى جميع الموظفين.
وتعد أهمية ثقافة الشركة أحد الجوانب التي غالبا ما يتم نسيانها عندما تسعى الشركات إلى الرقمنة والعمل الهجين، ووجد الاستطلاع أن معظم المستجيبين يعتقدون أن أصحاب العمل في وضع جيد في هذا الصدد، مع ما يزيد قليلا على 22 في المائة ممن يعتقدون أنهم “على استعداد تام” و45 في المائة “مستعدون” لثقافة العمل الهجين. وكشفت نتائج التقرير أن معظم شركات منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا قد اتخذت خطوات إيجابية لمساعدة الموظفين على تسهيل ممارسات العمل الهجينة، ولكن هناك مزيد مما يتعين القيام به. ومن بين الذين شملهم الاستطلاع، أشار 70 في المائة إلى أن شركاتهم بحاجة إلى إعادة التفكير بثقافتها وعقليتها لجعل العمل الهجين أكثر شمولية، وأفاد الموظفون الذين كانوا قادرين على العمل عن بعد بشكل عام أن ذلك يجعلهم أكثر سعادة وتحفيزا في وظائفهم.
ويتطلب العمل الهجين نهجا شاملا، وهنا يمكن أن تساعد سياسة وسير عمليات الموارد البشرية في إيجاد البيئة المناسبة لتحقيق ذلك. ووجد الاستطلاع أن 65 في المائة من الموظفين في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا يرغبون في مرونة أكبر في تحديد ساعات العمل، بينما أشار 56 في المائة بأن هناك حاجة إلى مزيد من التركيز على عافية الموظف وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية. وأشار 71 في المائة من المشاركين في الوقت نفسه إلى أن مديريهم يثقون بهم ليكونوا منتجين عند العمل عن بعد، بينما قال 56 في المائة إنهم يستطيعون الوثوق بزملائهم للعمل بعيدا عن المكتب.
ويأتي نموذج العمل الهجين أيضا مع بعض الصعوبات، حيث قال 54 في المائة من الموظفين إن العاملين عن بعد سيواجهون تحديات كبيرة في التفاعل بشكل ناجح مع شركاتهم وزملائهم، ما يلفت الانتباه إلى أهمية دعم الموظفين خلال هذا التحول.



© 2012 جميع الحقوق محفوظة لــ المركز العربى لأبحاث الفضاء الالكترونى
>