روسيا تستخدم رقائق إلكترونية من أجهزة منزلية في معدات عسكرية

14-05-2022 04:36 AM - عدد القراءات : 102
كتب الشرق
كشفت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو، أن العقوبات الغربية التي تقودها الولايات المتحدة رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا، تجبر موسكو على استخدام رقائق إلكترونية من غسالات الصحون، والثلاجات في بعض المعدات العسكرية.
روسيا تستخدم رقائق إلكترونية من أجهزة منزلية في معدات عسكرية
 
وقالت ريموندو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، الأربعاء: "لدينا تقارير من الأوكرانيين، تفيد بأنهم عندما يعثرون على معدات عسكرية روسية على الأرض، فإنها مليئة بأشباه الموصلات التي أخذوها من غسالات الصحون والثلاجات"، مشيرة إلى أنها التقت مؤخراً برئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال.
 
وأضافت في ردها على سؤال من السيناتور الديمقراطية جين شاهين بشأن تأثير قيود التصدير: "كان نهجنا هو حرمان روسيا من التكنولوجيا، التي من شأنها أن تشل قدرتهم على مواصلة العملية العسكرية"، وفق ما أوردت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
 
وتراجعت صادرات التكنولوجيا الأميركية إلى روسيا بنحو 70% منذ بدء العقوبات في أواخر فبراير، وفقاً لريموندو، التي تشرف وزارتها على قيود التصدير التي تشكل جزءاً كبيراً من حزمة العقوبات. وعلى نحو مماثل، تبنت 36 دولة أخرى حظر تصدير مماثل، ينطبق أيضاً على بيلاروسيا.
 
في تصريحاتها أمام مجلس الشيوخ، أشارت ريموندو أيضاً إلى تقارير حديثة تفيد بأن اثنين من مصنعي الدبابات الروسيين اضطروا إلى التوقف عن الإنتاج بسبب نقص المكونات. 
 
وفي وقت سابق، أكد البيت الأبيض أيضاً هذه التقارير، قائلاً إن مصنع "أورالفاجونزافود" ومصنع "تشيليابينسك" للجرارات أوقفا الإنتاج.
 
 
"طرفة" أوكرانية
وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم وزارة التجارة روبين باترسون، إن طرفة أشباه الموصلات جاءت من مسؤولين أوكرانيين، أخبروا الوزيرة أنهم عندما فتحوا الدبابات الروسية التي تم الاستيلاء عليها، وجدوا أجزاء من ثلاجات وآلات تجارية وصناعية يبدو أنها تعوض عن مكونات أخرى غير متوفرة.
 
وأشارت باترسون إلى أن عدد الشحنات الأميركية إلى روسيا بما في ذلك العناصر الخاضعة للقواعد الجديدة، وتضم أشباه الموصلات ومعدات الاتصالات والليزر، وإلكترونيات الطيران والتكنولوجيا البحرية، انخفض بنسبة 85%، كما انخفضت قيمتها بنسبة 97%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021.
 
وتعد الرقائق الإلكترونية، المعروفة أيضاً باسم أشباه الموصلات، بمثابة العقول التي تشغل معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة، من الأجهزة إلى الطائرات المقاتلة. وتصنع روسيا القليل من رقائقها الخاصة، وتعتمد عادة على الواردات من الشركات الآسيوية والغربية.
 
وبدأت أكبر شركات رقائق الكمبيوتر في العالم وقف عمليات التسليم إلى روسيا في أواخر فبراير الماضي، بعد بدء فرض القيود بقيادة الولايات المتحدة.
 
وقالت إدارة الرئيس جو بايدن إن الحظر سيوقف أكثر من نصف واردات التكنولوجيا الفائقة لروسيا، ويعيق قدرة البلاد على تنويع اقتصادها ودعم جيشها، لافتة إلى أن الحظر لا يهدف لمنع تسليم الإلكترونيات الاستهلاكية.
 
وأظهرت أبحاث سابقة أن الجيش الروسي كان يعتمد منذ فترة طويلة على الإلكترونيات الغربية. وقال محققون من مجموعة "أبحاث تسليح الصراع" ومقرها لندن، التي قامت بتفكيك الطائرات بدون طيار، إن الطائرات العسكرية الروسية التي أُسقطت فوق أوكرانيا في السنوات الأخيرة كانت مليئة بالإلكترونيات والمكونات الغربية.

 



© 2012 جميع الحقوق محفوظة لــ المركز العربى لأبحاث الفضاء الالكترونى
>