في غياب التنظيم .. أشياء سيئة تنتظر العملات الرقمية

14-05-2022 04:15 AM - عدد القراءات : 82
كتب كيران ستايسي وباتريك جنكينز من واشنطن FINANCIAL TIMES
دق أحد كبار الجمهوريين ناقوس الخطر بشأن صناعة العملات الرقمية المدعومة بأصول، التي تشهد نموا سريعا، محذرا من "حدوث أشياء سيئة" لأموال المستثمرين ما لم يتم تنظيمها قريبا. قال بات تومي، أكبر جمهوري في لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إنه يعتقد أن الكونجرس يجب أن يكتب قواعد جديدة لسوق العملات الرقمية المدعومة بأصول، التي تبلغ قيمتها 180 مليار دولار، وتعد من أكثر العملات المشفرة شيوعا في العالم.
في غياب التنظيم .. أشياء سيئة تنتظر العملات الرقمية

لكنه رفض بعض الإجراءات الأكثر صرامة التي روج لها الديمقراطيون الذين يعتقدون أن القيمة المالية للعملات الرقمية المدعومة بأصول أصبحت كبيرة بحيث يجب تنظيم مشغليها مثل البنوك.
تساءل تومي في مقابلة مع "فاينانشيال تايمز"، "هل يمكن أن يعاني كثير من المستهلكين الأفراد؟ بالتأكيد. هل سيكون هذا شيئا سيئا؟ نعم، سيكون ذلك سيئا لأولئك المستهلكين. من المحتمل أيضا أن يشكل ذلك نكسة كبيرة للصناعة".
أضاف، "لكلا السببين، أود أن نحصل على إطار معقول قبل حدوث بعض الأشياء السيئة. دعونا نواجه الأمر. في النهاية، ستحدث بعض الأشياء السيئة - في النهاية، هذه لا تزال تكنولوجيا جديدة نسبيا".
العملات الرقمية المدعومة بأصول تختلف عن العملات المشفرة الأخرى، مثل البيتكوين أو الإيثيريوم، كونها مدعومة بعملة حقيقية، ما يوفر للمستثمرين فرصة لامتلاك الأصول الرقمية مع وعد بمزيد من الاستقرار في السعر.
أصبح المنظمون الماليون قلقين بشأن مدى سرعة نمو العملات المشفرة، وعدد المتداول منها، ومدى قلة الوضوح حول الأصول التي تدعمها.
وفقا لـ"كوين ماركت كاب"، نمت عملة التيثر، العملة الأكثر شعبية، من رسملة سوقية تبلغ نحو أربعة مليارات دولار في بداية 2020 إلى 83 مليار دولار الآن. فرض المنظمون في السابق غرامة بلغت عشرات الملايين من الدولارات على الشركة لتقديمها مزاعم كاذبة بشأن احتياطياتها. وهي تقول حاليا إن لديها احتياطيات كافية لمطابقة 100 في المائة من العملات المعدنية التي أصدرتها.
تريد إدارة بايدن تقييد السوق بحيث تكون المؤسسات المالية الخاضعة للتنظيم على المستوى الوطني هي وحدها التي تستطيع إصدار عملات رقمية مدعومة بأصول، وهي قاعدة تستبعد كلا من التيثر ويو إس دي كوين USD Coin، وهما أكبر مصدرين.
لكن مشروع قانون تومي سيسمح أيضا للمؤسسات الأخرى بتقديم العملات المعدنية إذا كشفت علنا احتياطياتها كل شهر وخضعت للتدقيق كل ثلاثة أشهر.
قال تومي، "فكرة أن المصدرين المسموح لهم فقط يجب أن يكونوا مؤسسات إيداع مؤمنة هي طريقة مقيدة للغاية". أضاف، "لا يوجد سبب منطقي في العالم يقتضي أن تكون مؤسسة إيداع مؤمن عليها هي التي تفعل ذلك".
يعد التحرك لتنظيم العملات الرقمية المدعومة بأصول جزءا من دفعة أوسع من قبل كل من الديمقراطيين والجمهوريين لوضع قواعد صناعة العملات الرقمية في مكانها الصحيح. لكن الجمهوريين يقاومون بعض المقترحات الأكثر صرامة من كبار الديمقراطيين، مثل جاري جينسلر، رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات، الذي جادل بضرورة تنظيم كثير من العملات المشفرة بطريقة تنظيم الأوراق المالية نفسها.
تومي انتقد جينسلر قائلا، "إنه يحاول استخدام القوة الهائلة التي يمتلكها وإجراءات الإنفاذ لإجبار الصناعة أساسا على فعل ما يريد. هذه ليست طريقة على الإطلاق للتعامل مع تكنولوجيا جديدة". وانتقد في الوقت نفسه الديمقراطيين لمحاولتهم استخدام الاحتياطي الفيدرالي لتسريع الانتقال إلى الطاقة الخضراء.
كان تومي واحدا من عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الذين ساعدوا على منع ترشيح سارة بلوم راسكن لمجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، عقب اعتراضهم على دعوتها للمنظمين لأخذ تغير المناخ في الحسبان عند النظر في المخاطر الاقتصادية.
قال تومي، "هناك تحرك (...) لاستخدام تهديد تغير المناخ فرصة لبدء عملية تجعل الاحتياطي الفيدرالي يخصص رأس المال بعيدا عن الصناعات كثيفة الكربون، لتسريع الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون".
أضاف، "يشعرني ذلك بأن رأسي سينفجر"، عادا أنها "مؤامرة عامة" من قبل الديمقراطيين للحد من تغير المناخ باستخدام أدوات لم يتم تصميمها لهذه المهمة.
تومي، وهو أحد سبعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ صوتوا لإدانة الرئيس السابق دونالد ترمب في محاكمته الثانية، سيتقاعد خلال انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني (نوفمبر). وقد أثار تقاعده منافسة مريرة على مقعده، وأبرز المرشحين هما الشخصية التلفزيونية محمد أوز ورئيس صندوق التحوط ديفيد ماكورميك.
أوز واحد من بين أكثر من 100 مرشح اعتمدهم ترمب، بمن فيهم جي دي فانس، المؤلف والمستثمر الرأسمالي الذي فاز بسباق متنازع عليه بشدة ليصبح سيناتور أوهايو الأسبوع الماضي.
على الرغم من هذا الانتصار، أصر تومي على أن تأثير الرئيس السابق في الحزب آخذ في التضاؤل. قال، "كان يحاول بشكل متكرر التأكد من دعمه للشخص الذي سيفوز، حتى يتمكن لاحقا من الحصول على الفضل في الفوز الذي كان سيحدث على أي حال والتفاخر بالفوز (...) أعتقد أن نفوذه سيستمر في الانخفاض - وهو ما أعتقد أنه حدث بالفعل".
 

 



© 2012 جميع الحقوق محفوظة لــ المركز العربى لأبحاث الفضاء الالكترونى
>