معرض برشلونة للأجهزة المحمولة

01-03-2022 05:28 AM - عدد القراءات : 144
كتب العرب اللندنية
انطلق معرض برشلونة للأجهزة المحمولة الاثنين الماضي في المدينة الإسبانية حيث سيكون القطاع على موعد هام مع التقنيات الحديثة، ويأمل منظمو الحدث باستعادة زخم ما قبل جائحة كورونا التي أثّرت على كل المعارض في حين تزداد المخاوف من العواقب الاقتصادية التي قد تتسبب بها الحرب الدائرة في أوكرانيا.
معرض برشلونة للأجهزة المحمولة

وبعد إلغاء المعرض عام 2020 وإقامته بنسخة محدودة سنة 2021، من المرتقب أن تمثّل النسخة السادسة عشرة من الحدث “عودة كاملة لمنظومة” قطاع الأجهزة المحمولة، على ما وعدت الجمعية الدولية لمشغلي شبكات الهاتف المحمول، وهي الجهة المنظمة للمعرض.

ويُتوقّع أن يحضر بين أربعين وستين ألف زائر و1500 جهة عارضة في أروقة المعرض الذي يُعتزم تنظيمه من الثامن والعشرين من فبراير إلى الثالث من مارس المقبل. وينعقد هذا الحدث في ظل توجّه الأنظار في العالم نحو الحرب الدائرة في أوكرانيا والعقوبات على روسيا.

وأعلن منظمو المعرض الجمعة غياب الجناح الروسي عن الحدث، معربين في بيان عن “إدانتهم بشدة غزو روسيا لأوكرانيا” و”التزام تطبيق جميع العقوبات والسياسات الحكومية الناجمة عن هذا الوضع”.

وكان من المفترض أن تشارك 12 شركة في الجناح الروسي ضمن الحدث الذي ينطلق الاثنين.

من المتوقع أن يحضر بين 40 و60 ألف زائر و1500 جهة عارضة في المعرض الذي ينظم من آخر فبراير إلى بداية مارس

وأُلغي معرض برشلونة للأجهزة المحمولة في اللحظات الأخيرة عام 2020 بسبب انسحاب أسماء كبيرة في مجال الاتّصالات، ولم تكن حينها الجائحة متفشية رسمياً في أوروبا.

أما العام الماضي فلم يغب الحدث لكنه أقيم بنسخة مختصرة في يونيو اقتصرت المشاركة فيها على عشرين ألف شخص بينما كان يرتاده عادةً نحو مئة ألف مشارك.

ورغم توقع عدم الوصول إلى هذا الرقم في النسخة المقبلة للمعرض، فإن 95 في المئة من المشاركين “سيحضرون شخصياً”، بحسب مدير عام الجمعية الدولية لمشغلي شبكات الهاتف المحمول ماتس غرانريد الذي اعتبر هذه العودة إلى الوضع الطبيعي “مهمة” لصناعة الهواتف المحمولة.

وأعلنت في الأسابيع الفائتة شركات كبيرة عدة في القطاع عدم حضورها إلى المعرض، كشركة سوني اليابانية التي كانت غائبة العام الماضي، وأسوس التايوانية، ولينوفو الصينية التي ستشارك افتراضياً في الحدث.

لكنّ عدد الشركات المنسحبة بقي محدوداً، إذ أكّد الرائد العالمي في الهواتف الذكية سامسونغ حضوره، وكذلك فعلت شركات نوكيا، إريكسون، غوغل، هواوي، وفيرايزون. وستحضر شركات مثل فوجيستو للمرة الأولى في المعرض.

ويرتقب المنظمون حضور ألف مشارك، من بينهم رئيس “نوكيا” بيكا لوندمارك، والرئيس التنفيذي لشركة “فودافون” نك ريد، والمديرة التنفيذية لشركة “تي أند آتي” أنّا تشاو، وأكّد نحو خمسين وزيراً حضورهم.

وتتنوّع الموضوعات التي من المنتظر تناولها في نسخة المعرض المعنونة “الاتصال بلا قيود”، بدءاً من طفرة الجيل الخامس من الاتصالات وصولاً إلى فرص يوفّرها إنترنت الأشياء، ومروراً بعالم ميتافيرس وتأثير التكنولوجيا على البيئة.

Thumbnail

وتعتزم الشركات الكبيرة الكشف عن عدد قليل من ابتكاراتها، إذ كانت عرضت منتجات جديدة خلال الأسابيع الفائتة. لكن يُتوقع أن تقدم في المعرض ابتكارات تتعلّق خصوصاً بكاميرات الأجهزة المحمولة وبطارياتها.

ويعتبر المحلل في “فوريستر” توماس هوسون أنّ “رؤية تموضع الشركات المصنّعة” في سوق الهواتف الذكية ستكون “مثيرة للاهتمام”، خصوصاً في مواجهة “نكسات هواوي” التي تفقد زخمها نتيجة عقوبات فرضتها عليها الولايات المتحدة.

ويتيح المعرض متابعة مسألة العقوبات المفروضة على موسكو بعد غزوها أوكرانيا عن كثب، إذ قررت واشنطن الحدّ من الصادرات التكنولوجية إلى روسيا، ما قد يزعزع سوقاً تخضع أصلاً لضغوط جراء نقص في الشرائح الإلكترونية.

وتقول مارينا كويتشيفا من شركة “سي سي إس”، “من غير المرجّح أن تتأثر سوق الهواتف الذكية والمنتجات التكنولوجية الأخرى جراء الأزمة، نظراً إلى الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية لروسيا وأوكرانيا”.

وتضيف أنّ هذين البلدين يمثّلان موردين رئيسيين للمواد الأوّلية المستخدمة في تصنيع المكوّنات كالنيون والبلاديوم، ما قد يحمل عواقب على سلاسل التوريد والإنتاج.

وبينما يسجّل تراجع منذ سنوات عدّة، ارتفعت سوق الهواتف الذكية بنسبة 5.7 في المئة العام الماضي، إذ بيع 1.35 مليار جهاز في العالم، وفق شركة “إي دي سي”، لكنّ السوق تواجه منذ الصيف مشاكل لوجستية أثّرت على نتائج الربع الرابع من السنة.

 



© 2012 جميع الحقوق محفوظة لــ المركز العربى لأبحاث الفضاء الالكترونى
>