مؤشر الأمن الصحي العالمي 2021

15-12-2021 04:37 AM - عدد القراءات : 491
كتب ACCR
بعد ما يقرب من عامين من انتشار جائحة فيروس كورونا، لا يزال العالم "غير مستعد بشكل خطير" لأي وباء قادم، بحسب تقرير مؤشر الأمن الصحي العالمي لعام 2021. وكانت النسخة الأولى من المؤشر، نُشرت في عام 2019 قبل أشهر قليلة من اكتشاف حالات كورونا الأولى، كانت قد خلصت إلى أنه لا توجد دولة مستعدة لمثل هذه الأزمات، ووفقاً لمؤشر العام الجاري 2021، الذي نُشر بواسطة مبادرة التهديد النووي، وهي مجموعة أمنية عالمية غير ربحية، ومركز «جونز هوبكنز للأمن الصحي» في «كلية بلومبرج للصحة العامة» في «جامعة جونز هوبكنز»، فإن العالم بشكل عام «ليس أفضل استعداداً» بل يؤكد المؤشر أن «العالم غير مستعد للوباء القادم».
مؤشر الأمن الصحي العالمي 2021

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن المؤشر يصنف 195 دولة وفقاً لقدرتها على الاستجابة للأوبئة، مشيرة إلى أن النسخة الأولى من المؤشر، والتي نُشرت في عام 2019 قبل أشهر قليلة من اكتشاف حالات كورونا الأولى، كانت قد خلُصت إلى أنه لا توجد دولة مستعدة لمثل هذه الأزمات.

ووفقاً لمؤشر عام 2021، الذي نُشر بواسطة مبادرة التهديد النووي، وهي مجموعة أمنية عالمية غير ربحية، ومركز "جونز هوبكنز للأمن الصحي" في "كلية بلومبرغ للصحة العامة" في "جامعة جونز هوبكنز"، فإن العالم بشكل عام "ليس أفضل استعداداً".

ووجد التقرير أن أكثر من 90% من البلدان ليس لديها خطة لتوزيع اللقاحات أو الأدوية أثناء حالات الطوارئ، بينما تفتقر 70% منها إلى القدرات الكافية في المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية، فيما ارتفعت المخاطر السياسية والأمنية في جميع أنحاء العالم، وتراجعت ثقة الجمهور بالحكومة.

 

World 'dangerously unprepared' for future pandemics, 2021 GHS Index finds |  Devex

استثمارات ضعيفة

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن العديد من الدول قد وجّهت الموارد لمعالجة أزمة كورونا الحادة، فإن القليل منها فقط استثمر في تحسين مستوى الاستعداد لحالات الطوارئ بشكل عام.

ونقلت الصحيفة عن عالمة الأوبئة في كلية "بلومبرغ" للصحة العامة وأحد مؤلفي التقرير الرئيسيين جينيفر نوزو، قولها: "لقد وثقنا الأماكن التي تم فيها إجراء تحسينات من أجل كوفيد-19، ولكن ما لم يتصرف القادة لضمان عدم تلاشي هذه التحسينات بعد انتهاء الوباء، فقد نجد أنفسنا مرة أخرى حيث بدأنا، أو قد نواجه ما هو أسوأ".

ووفقاً لـ"نيويورك تايمز"، فقد صنف الباحثون كل دولة على أساس مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك تقييم أنظمة الرعاية الصحية والمختبرات وسلاسل التوريد والبنية التحتية والثقة في الحكومة، وتم منح كل دولة درجة من 0 إلى 100.

وجاء متوسط ??الدرجات التي حصلت عليها الدول 38.9 نقطة، وهو قريب للغاية من متوسط ??عام 2019 البالغ 40.2، ولكن لم تصل أي دولة إلى مستوى التأهب الأعلى والذي بدأ عند 80.1 نقطة.

تشكيك في التصنيف

واحتفظت الولايات المتحدة، التي احتلت المرتبة الأولى في مؤشر 2019، بوجودها على قمة التصنيف، إذ حصلت على 75.9 نقطة، بينما احتلت أستراليا وفنلندا وكندا وتايلاند المراكز الخمسة الأولى.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن هذا التصنيف فاجأ بعض الخبراء وذلك بالنظر إلى الدول التي كان يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها قد شهدت استجابة فاشلة للوباء.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور إزكيال إيمانويل الذي كان عضواً في المجلس الاستشاري للرئيس الأميركي جو بايدن الخاص بكوفيد-19 في الفترة الانتقالية قوله: "الولايات المتحدة رقم 1؟ لا أعتقد أن هذا ترتيب موثوق".

ورداً على ذلك، قالت الدكتورة نوزو إن المؤشر مُصمَم لقياس الأدوات والموارد التي تمتلكها الدولة تحت تصرفها، ولكن لا يمكن التنبؤ بمدى فعالية استخدام هذه الموارد في حالات الطوارئ، مضيفة: "مجرد وجود هذه الموارد على الورق لا يعني أنها تعمل بكفاءة".

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة قد حصلت على "أدنى درجة من ثقة الجمهور في الحكومة"، كما شملت نقاط الضعف الأخرى العوائق المالية الخاصة بالرعاية الصحية والعدد الأقل من أسرة المستشفيات للفرد مقارنة بالبلدان الأخرى ذات الدخل المرتفع، ما قد يضر بقدرة الولايات المتحدة على الاستجابة لحالات الطوارئ في المستقبل. 

بدورها، قالت الدكتورة ريبيكا كاتز، التي تدير مركز علوم الصحة العالمية والأمن في جامعة "جورج تاون"، إنها تتفق مع التقييم القائل إن العالم ليس مستعداً لوباء آخر، مشيرة إلى أنها لم تتفاجأ بأن الدرجات لم تتحسن منذ عام 2019. وأضافت: "ما زلنا في منتصف جائحة، وكل شيء يتآكل، ولذا فإنه لم يكن هناك الكثير من بناء القدرات الاستراتيجية طويلة الأمد".

ويوصي التقرير بأن تقوم البلدان بإدراج تمويل الأمن الصحي في ميزانياتها الوطنية ومراجعة أدائها في ظل الوباء الحالي.

 

Global Health Security Index, 2021 – Civilsdaily



© 2012 جميع الحقوق محفوظة لــ المركز العربى لأبحاث الفضاء الالكترونى
>