البيانات تخزّن على هيئة صوت

16-05-2018 10:58 AM - عدد القراءات : 154
كتب العرب -لندن
تصميم رقاقة تحول الموجات الضوئية إلى موجات صوتية، وستؤدي هذه العملية إلى إبطاء سرعة المعلومات المخزنة كموجات ضوئية وستزيد من كفاءة معالجتها.

قام العلماء السنة الماضية لأول مرة بتخرين بيانات ضوئية على هيئة موجات صوتية على رقاقة حاسوبية، ويقارن الباحثون ذلك كتسجيل البرق على هيئة رعد.

وتعتبر هذه الخطوة على غرابتها تحولا مهما جدا للانتقال من كمبيوتراتنا الحالية الإلكترونية غير الفعالة، إلى الكمبيوترات المبنية على الضوء والتي تنقل البيانات بسرعة الضوء.

الكمبيوترات المبنية على الضوء أو الفوتونية لديها القدرة على العمل على الأقل 20 مرة أسرع من الكمبيوترات المحمولة، إضافة إلى أنها لن تنتج الحرارة أو تمتص الطاقة مثل الأجهزة الموجودة لأنها تعالج البيانات في صورة فوتونات بدلا من الإلكترونات.

ترميز المعلومات إلى فوتونات سهل في نقل البيانات عبر الألياف البصرية، لكن إيجاد طريقة يمكن لرقاقة الكمبيوتر أن تستعيد وتعالج بها بيانات مخزنة في صورة فوتونات هو أمر صعب لسبب واحد، وهو نفس السبب الذي يجعل الضوء جذابا، وهو أنه سريع جدا نسبة إلى الرقاقات الحالية لتتمكن من قراءته.

هذا هو السبب في أن المعلومات المبنية على الضوء والتي تسافر عبر أسلاك الإنترنت يتم تحويلها حاليا إلى إلكترونات بطيئة. لكن البديل الأفضل توصل إليه باحثون من جامعة أستراليا وهو إبطاء الضوء وتحويله إلى صوت.

وقام الفريق بذلك عن طريق تطوير نظام ذاكرة يحول بدقة بين الموجات الضوئية والصوتية على رقاقة ضوئية متناهية الصغر، وهو نوع الرقاقة التي سيتم استخدامها في أجهزة الكمبيوتر الضوئية أو المبنية على الضوء.

وتدخل البيانات الفوتونية أو البصرية الرقاقة كنبضة ضوئية (صفراء اللون) حيث تتفاعل مع نبضة كتابة (زرقاء اللون) تنتج عن ذلك موجة صوتية تخزن البيانات.

نبضة ضوئية أخرى تسمى نبضة قراءة (زرقاء اللون)، تصل إلى هذه البيانات الصوتية وتنتقل كضوء مرة أخرى (أصفر اللون).

وفي الوقت الذي يمر فيه الضوء دون عوائق عبر الرقاقة، بمجرد تخزينها كموجة صوتية، يمكن أن تبقى المعلومات على الرقاقة لمدة تصل إلى 10 نانو ثانية، وهو وقت يكفي لاستعادتها ومعالجتها.



© 2012 جميع الحقوق محفوظة لــ المركز العربى لأبحاث الفضاء الالكترونى
>