ماي مصرة على تشديد الرقابة على الإنترنت لترميم صورتها

17-06-2017 07:54 AM - عدد القراءات : 144
كتب العرب - لندن
حملة ضد رئيسة الوزراء البريطانية على الشبكات الاجتماعية لإصرارها على تشديد الرقابة على الشبكات الاجتماعية لمكافحة الإرهاب، ولإغفال تفاصيل أخرى قد تحدث الفرق في حماية الناس.
ماي مصرة على تشديد الرقابة على الإنترنت لترميم صورتها
أطلق ناشطون حملة ضد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بسبب الرقابة الشديدة التي يتم فرضها على الإنترنت.

وقالوا إن الحكومة البريطانية تعمل على فرض حماية شديدة على الإنترنت من أجل صرف الناس عن الوضع السياسي الحالي.

وحذرت مجموعة Open Rights الحقوقية من أن تيريزا ماي قد تستخدم خططا واسعة النطاق، تشمل إضعاف الأمن وزيادة الرقابة كوسيلة لاستعادة صورتها بأنها زعيمة قوية.

وأضافت المجموعة أن رئيسة الوزراء تتطلع إلى فرض رقابة تلقائية على الإنترنت، بشكل يضعف الأمن والخصوصية وهو أمر يعرض الجميع للخطر.

ووفقا لموقع “أندبندنت” البريطاني، فعلى الرغم من فشل ماي في الفوز بأغلبية في الانتخابات الأخيرة، فقد اقترحت أنها ستواصل خططها المتطرفة.

وقال جيم كيلوك، المدير التنفيذي لمجموعة “أوبين ريتس غروب”، إن السبب وراء فرض رقابة قوية على الإنترنت وتهديد خصوصية المستخدمين هو حالة التشتت التي تحكم الوضع السياسي الحالي.

ويقول معلقون إن ما تقترحه ماي من أجل الرد على الهجمات الإرهابية اقتصر بشكل عام على فرض القيود على حرية التعبير، ومنح المزيد من الصلاحيات للأجهزة الأمنية، وتخصيص عقوبات أطول للجرائم المتعلقة بالإرهاب، بعبارة أخرى، اللجوء إلى صندوق الأدوات نفسه الذي يُستخدم منذ عقدين تقريباً.

وقامت بريطانيا مؤخراً بتمرير “قانون صلاحيات التحقيق”، الذي يُعتبر أشمل قانون مراقبة في العالم الغربي، كما وضعت عدداً من التدابير الرامية لمحاربة الإرهاب، وخاصة منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 وهجمات لندن 2005.

وانتقد زعيم حزب العمال جيريمي كوربن رئيسةَ الوزراء ماي، لأنها تحاول “حماية الجمهور بشكل رخيص”.

كما تحدثت ماي عن “تقنين الفضاء السيبراني” على نحو يجعل من الصعب على المنظرين الأيديولوجيين المتشددين نشر أفكارهم على الإنترنت.

والواقع أن هذا المجال لم تُستخدم فيه التدابير المضادة للإرهاب حتى نهايتها في الغرب بسبب المخاوف المرتبطة بحرية التعبير، ولكن تجربة البلدان التي ليست لديها مثل هذه المخاوف تُظهر أن الأمر يتعلق بطريق مسدودة.

وكانت ماي صرحت عقب هجوم لندن الإرهابي الأخير، والذي يعتبر الثالث من نوعه هذه السنة “لقد طفح الكيل!”.

ماي تريد إضعاف الأمن وزيادة الرقابة كوسيلة لاستعادة صورتها بأنها زعيمة قوية

وتجدد رئيسة الوزراء البريطانية كل مرة دعوتها لشركات الإنترنت إلى بذل المزيد من الجهود لمعالجة انتشار المواد المتطرفة آخرها كان في أعقاب الهجوم الإرهابي لجسر لندن.

ولفتت رئيسة الوزراء إلى أن بريطانيا “لا يمكنها ولا يجب ان تدعي أن الأمور يمكن أن تستمر كما هي”، مشيرة إلى أن “حكومتها وضعت إجراءات صارمة لمعالجة الإرهاب”.

وأضافت أنه يجب أن يكون هناك الآن تنظيم أكبر لشبكة الإنترنت، وأنه يجب القضاء على “المساحات الآمنة” الموجودة على الإنترنت والتي تسمح للإرهاب “بالتكاثر”.

ويقترح معلقون على الشبكات الاجتماعية بعض التدابير الفعالة الأخرى التي لا تتم الإشارة إليها أبداً، مثل تجهيز السيارات والشاحنات بأجهزة تجعل من الصعب على الإرهابيين تحويلها إلى أسلحة.

وكانت لندن شهدت هجومين حتى الآن استُخدمت فيهما المركبات لدهس المترجلين. ويؤكدون “من المثير للاستغراب أن هذا الموضوع لم يُطرح على طاولة النقاش”.

ووفق خبراء كان من الممكن تجنب هذا النوع من الهجمات أو على الأقل التخفيف من نتائجها بفضل تكنولوجيا حديثة تعرف باسم “الكبح الذاتي في حالات الطوارئ”، أو “إيه إي بي” اختصاراً.

وقد أظهرت التجارب أن هذه التكنولوجيا منقذة للأرواح وتقلص عدد حوادث الاصطدام بنسبة 38 في المئة، ويمكن استخدامها، بشكلها الحالي، لإيقاف مركبة قبل أن تضرب أحد المترجلين.

يذكر أن الشاحنة التي استخدمها أنيس عمري لدهس المارة بأحد أسواق أعياد الميلاد في برلين في ديسمبر الماضي كانت مزودة بنظام “إيه إي بي”، وقد أوقف هذا النظام المركبة في الأخير، ما حال دون حدوث عدد أكبر من الإصابات الحاصلة وهي 12 قتيلاً، أي العدد النهائي للضحايا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن مساء الثلاثاء إثر لقائه برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في باريس عن “خطة عمل مشتركة” لمكافحة الإرهاب. وشدد ماكرون على ألا تكون مواقع التواصل الاجتماعي أدوات للإرهابيين مع ضرورة مراعاة السرية. فيما قالت ماي إنه ستتم دراسة إمكانية ملاحقة شركات الإنترنت إذا لم تلتزم بحذف محتويات غير مقبولة.

وشدد ماكرون على أنه “خلال الساعتين الأوليين” بعد وقوع اعتداء، “يتأثر 50 بالمئة من الأشخاص الذين يمكن التلاعب بأفكارهم”، مؤكدا بالتالي أن على شركات الإنترنت أن “تتخذ التزامات بالتحرك في غضون 48 ساعة”. وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه “في ظل شروط تراعي السرية، ينبغي ألا تكون مواقع التواصل أدوات للإرهابيين.

من جهتها أعلنت ماي قائلة “إننا نطلق حملة مشتركة بريطانية فرنسية حتى لا يتم استخدام الإنترنت كمكان آمن للمجرمين والإرهابيين، ومكان حيث يمكن نشر مواد تستخدم في التطرف الذي يلحق الكثير من الأذى”. وسيتم درس إمكانية ملاحقة شركات الإنترنت “إذا لم تقم بما ينبغي لحذف هذه المحتويات غير المقبولة”، على أن يشكل ذلك نقطة “أساسية” في المشروع.



© 2012 جميع الحقوق محفوظة لــ المركز العربى لأبحاث الفضاء الالكترونى
>