الاخبار -
دخول التكنولوجيا حياة البشر يؤسس لمدن ذكية

: 722
الخميس,3 اغسطس 2017 - 09:05 ص
كتب العرب- لندن

مدن المستقبل بدأت تتشكل بفضل ظهور العديد من الاختراعات الجديدة التي سهلت حياة البشر وساهمت في حل العديد من مشكلاتهم التقليدية كالازدحام والإضاءة، حيث تم تطوير منازل ذكية مبرمجة على خدمة متساكنيها ومزودة بقطع أثاث ذكية.

دخول التكنولوجيا حياة البشر يؤسس لمدن ذكية
اضغط للتكبير

قطع الأثاث متعددة الوظائف

لندن – بدأ مفهوم المدن الذكية يظهر بشكل كبير وسط عالم يتزايد اعتماده على التقنية وتتسارع فيه وتيرة الابتكارات ويلعب فيه الذكاء الاصطناعي دورا كبيرا وفعالا في العديد من المجالات.

وأخذت الملامح الأولى للمدن المستقبلية تتشكل بفضل اختراع العديد من التقنيات وعلى رأسها الاستخدام المكثف للإضاءة آل أي دي في السنوات الأخيرة، وهي لمبات مزودة بأنظمة تساهم في حماية البيئة وتقلل معدل استهلاك الكهرباء لذلك يرجّح أن تكون متاحة بشكل كبير وأكثر تطورا في المستقبل القريب.

كما يرجح أن يزيد معدل انتشار الأسطح المزودة بألواح شمسية بوصفها تساعد على توليد الطاقة الكهربائية اللازمة لإنارة المنازل وتشغيل كل الأجهزة المختلفة بداخلها.

ونظرا لتزويد الهواتف المحمولة بالكثير من التطبيقات أصبحت هذه البرمجيات قابلة لاستخدامها في التحكم في السيارة عن بعد أو لمعرفة أماكن الجراجات القريبة أو حتى لحجز أحدها لركن السيارة وهكذا.

ومن المنتظر أن تكون المساعدات الشخصية التي تعمل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي بمثابة المصباح السحري لأي مستخدم حيث ستوفر له كل ما يحتاج إليه وبكل بساطة ودون بذل أيّ مجهود نهائيا.

وتزايد الحديث في الفترة الأخيرة عن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة كبار السن، إذ عندما يتقدم الإنسان في العمر توجد تفاصيل صغيرة يومية معتادة تجعل الحياة أكثر صعوبة مثل النوافذ التي لا تنزلق مصاريعها بسهولة فيصعب فتحها أو الستائر الثقيلة التي تفقد من يحاول فتحها أعصابه أو الجلوس لمدة طويلة وحيدا.

وظهرت، مؤخرا، حلول فعلية للتغلب على هذه النوعية من المشكلات من خلال ابتكار منازل ذكية، وهي نوع من التكنولوجية المتطورة تسعى لجعل الحياة أكثر سهولة، وتوفر مزيدا من الراحة والأمان خاصة لأشخاص من فئة عمرية معينة يجدون صعوبة كبيرة في استخدام الهاتف النقال.

المنازل الذكية يمكنها متابعة الذين يعانون خرف الشيخوخة عن بعد، كما توجد مرايا في كل ركن مزودة بشاشات تذكر بموعد تناول الدواء

وأكدت أورسولا جيشمان المتحدثة باسم الجمعية الألمانية لصناعة الأثاث أن “الأشخاص كبار السن هذه الأيام يمثلون فئة من الناس لديهم خبرات استهلاكية تحكمها قيم ومعارف معينة، لدرجة أنه لا يمكن خداعهم بسهولة”، مضيفة أن “هذه التكنولوجيا يمكن أن تمنحهم المزيد من الأمان والراحة”.

وأوضح فالكو فيدليت مدير قطاع المنازل الذكية بشركة إلكترو بلس قائلا “ولهذا يسعى هذا القطاع للترويج لابتكاراته رافعا شعار توفير الحلول المساعدة لتفاصيل الحياة اليومية بالنسبة إلى الأشخاص المتقدمين في السن أو الذين يعانون من مشكلات جسمانية ولم يسبق لهم استخدام أيّ هواتف ذكية من قبل”.

وتشمل الابتكارات الكلاسيكية لهذه النوعية من التكنولوجيا الموجهة للمنازل الذكية على سبيل المثال منظومة أتوماتيكية لفتح وغلق النوافذ وأنظمة تدفئة مركزية قابلة للبرمجة، بالإضافة إلى أجهزة كهربائية مثل البوتاغاز والغسالة التي يمكن التحكم فيها عن بعد عن طريق الهواتف الذكية أو الكمبيوتر اللوحي أو حتى الكمبيوتر العادي.

أما العرض المتطور الذي يقدمه المنزل الذكي فيتسع لأكثر من ذلك حيث نجد فيه مقاعد كهربائية يمكن ضبطها في أكثر من موضع، بالإضافة إلى تزويدها بزر كهربائي لطلب النجدة في حالات الطوارئ.

وأضافت جيشمان “بالنسبة إلى الأشخاص الكبار في السن يمثل عنصر الأمان أمرا جوهريا”، مشيرة إلى أنه لهذا السبب تم تزويد المنازل الذكية بأنظمة حماية ضد السرقة من خلال حساسات ترصد أدنى حركة غريبة، بالإضافة إلى كاميرات مراقبة عند مداخل ومخارج البيت. كما تنذر الحساسات إذا ما غادر أحد المنزل وترك النوافذ مفتوحة. تضاف إلى ذلك أنظمة التحكم في الإضاءة بالمنزل مما يساعد على التنقل بين أرجائه بسهولة وأمان. فعلى سبيل المثال الأنوار الأتوماتيكية في الدهاليز تضيء تلقائيا كلما ظهر بها أحد. أما الأشخاص الذين يعانون من صعوبة الحركة أو يستخدمون دعامات أو مقاعد مدولبة فإنه سيكون من حسن حظهم عدم الاضطرار مطلقا لضغط قابس النور.

وقالت جيشمان إن “هناك أيضا خزانات ثياب تضاء من الداخل كلما فتحت أبوابها، وهو أمل مفيد جدا، خاصة أنه مع التقدم في العمر وضعف الإبصار لا يكون بوسع الشخص تمييز محتويات الخزانة بصورة جيدة مثل السابق”، مؤكدة أن هذه التفاصيل تساعد كبار السن على مواصلة الحياة بصورة طبيعية بالمنزل لأطول فترة ممكنة.

وتابعت “بالتأكيد هذه النوعية من التكنولوجيا وابتكاراتها ليست لها حدود على الإطلاق. فعلى سبيل المثال لرعاية الأشخاص الذين يعانون خرف الشيخوخة هناك أنظمة تحكم ومتابعة تتيح عن بعد معرفة في أيّ مكان يتواجدون بالمنزل طوال الوقت. كما توجد مرايا مزودة بشاشات تذكّر بموعد تناول الدواء.

وأوضح الخبير الفني برند دخرت “كما تزود الأرضيات بحساسات تنبئ إذا كان ثمة شخص يسير سيقع أو وقع على الأرض”، مؤكدا أنه في المستقبل سيكون من الممكن وضع شاشة مونيتور بكافة زوايا المنزل يتم التحكم فيها عن بعد، بحيث يمكن تقديم المساعدة التي يحتاجها كل شخص بمنزله وفقا لحالته الصحية”.

وقال ينز ي فيشمان من جمعية صناعة الأدوات الصحية حول موضوع آخر شائك يتعلق بمنظومة الحمامات والأدوات الصحية الخاصة التي يحتاجها كبار السن إن “لدينا مباول ومقاعد حمام يمكن ضبط وضعها على ارتفاعات متباينة بحسب الحاجة، بالإضافة إلى صنابير حمامات متحركة تساعد على إنجاز عملية النظافة على الوجه الأمثل بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتحركون بصعوبة لأسباب مختلفة”.

وأضاف “في إطار عملية إدخال تعديلات على نظام المنزل لضبطه بحيث يكون مجهزا لإقامة أشخاص كبار في السن، يمكن تركيب مفتاح عمومي بجانب باب المدخل لغلق جميع الأجهزة عند المغادرة”.

وأكدت جيشمان أنه الأمر لا يتطلب إجراء الكثير من التعديلات على المنزل العادي لتحويله إلى منزل ذكي، حيث أصبح من الممكن تزويد هذه البيوت بروبوتات تقوم بجز العشب أو إزالة الأتربة بواسطة المكنسة الكهربائية، والاعتماد عليها في مزيد من الأعباء المنزلية يوما بعد يوم. بالإضافة إلى أن كثيرا من قطع الأثاث الآن أصبحت تصمم بتكنولوجيا ذكية للقيام بوظائف متعددة، مثل الأسرّة المزوّدة بأجهزة كهربائية تساعد النائم على الاستيقاظ، وتقول بالخصوص “بالنسبة إليّ هذا أيضا منزل ذكي”.

أول مشروع بحثي مستقل في العالم العربي

اقرأ ايضآ

  • العالم يحتفل بمرور 25 عاماً على أول رسالة نصية
  • توقف عن صناعه نجوم الوهم
  • التحفيز الكهربائي العميق علاجاً لغيبوبة الدماغ
  • نحو «ربيع عربي» في العلوم المعاصرة وبحوثها
  • «واي فاي» يتضمن اسمها كلمة «قنبلة» تؤدي لتحويل مسار طائرة تركية
  • فيسبوك
    تعليقات


    الدبلوماسية الإلكترونية والمدخل الجديد لإدارة السياسة الخارجية
    جاءت عملية اطلاق مصر مبادرة للتحول الرقمي في اطار تبني القيادة السياسية مشروعا وطنيا لخلق دوله اكثر

    مذبحة "الروضه " والرمق الاخير للجماعات الارهابية
    في حين حشدت شركات التسويق الالكتروني على ما اسمته بيوم الجمعه "البيضاء " والتي عرضت تخفيضاتها الهائل

    هل تصبح إستونيا أول دولة "رقمية" في العالم؟
    منذ عام 1997، تسعى إستونيا، التي يبلغ تعداد سكانها مليون و300 ألف نسمة، جاهدة لتنفيذ إحدى الأفكار ال

    موضوعات جديدة
    الأكثر قراءة
    الأكثر تعليقا
    هل تعتقد ان تعرض معلوماتك الشخصية للخطر يتصاعد ؟
    نعم
    ربما
    لا
     
        
    التاريخ